قراءة تحقيقة في
قصيدة المرحوم الجواهري شاعر العرب الكبير
------------------((أمنتُ بالحسين )) --------------
والتي القاها في عام 1947 كأنما قالها اليوم في عام 2020
فـداء لمثـواك من مضـجـعِ …...... تـنـوّر بـالابلــج الأروعِ
ورعياً ليومـك يوم"الطفـوف"… وسـقياً لأرضك من مصرع
تعـاليتَ من مُفـزع للحتـوفِ …... وبـورك قبـرك مـن مَفزع
شممتُ ثـراك فهب النسيم …......... نسيم الكرامـة من بَلقـعٍ
وطفت بقبرك طوفَ الخيال …......بصومعـة المُلهـم المبدع
تعـاليت من صاعق يلتظي …......... فـان تـدجُ داجية يلمـعِ
تعاليتَ من"فَلَك"قُطْرهُ….......... يدورُ على المِحوَرِ الأوسعِ
فيا ابنَ"البتولِ"وحَسْبي بها…....... ضَماناً على كل ما أدّعي
ويا ابنَ التي لم يَضَعْ مِثلُها …....... كمِثلِكَ حَملاً ولم تُرْضِع
ويا ابنَ البطينِ بلا بِطنةٍ ….. ...ويا بنَ الفتى الحاسرِ الأنْزَع
تمثلـتُ يومـك في خاطـري … ورددت"صـوتك"في مسـمعي
ومحصـت أمـرك لم"ارتهب"….... بنقـل"الرواة"ولـم أخــدع
ولما ازحـت طـلاء"القرون"….. وسـتر الخـداع عن المخـدع
وجدتـك في صـورة لـم أُرعْ … ....بـأعـظــمَ منهـا ولا أروعِ
1- كتب العراقي رواء الجصاني
عن قصيدة الجواهري اعلاه في مجلة صوت
الجالية العراقية الالكترونية مايلي::
يبقى قديم الجواهري جديد ويظيف الناقد اعلاه
ففي قصيدة المرحوم الجواهري شاعر العرب الكبير
وها نحن نستعيد مرة اخرى في قراءة قديمة – جديدة عينية الجواهري الجدلية الفريدة في شموخ واباء الامام الحسين عليه السلام وثورة الطف في كربلاء عام 61 هج وتضحياته مستذكرين في هذا المنحى ما كان الشاعر الخالد يقوله في مجالس وحوارات كثيرة عن قصائده ان كل قديمه جديد
وما احرى بتلكم العينية ان تكون مثالاً على ما نشير اليه
2- فقديم الجواهري الجديد الذي نوثق عنه في السطور اعلاه عصماء((امنت بالحسين ))التى هدر بها الشاعر الخالد عام 1947 وفاضت بالتعبير عن المواقف والمفاهيم الطافحة بالإباء والشموخ والممجدة للفداء والتضحيات كما هي الحال في الفرائد الجواهرية العديدة وان اختلفت في الصور والاستعارة
3- وفي مقابل ذلك تماماً لم يجامل الجواهرى أو يتهاون في هجو الخنوع والانحناء وأولئك المقيمين على الذل
4- ولربما نجتهد ونصيب فنرى في ((آمنت بالحسين ))
مجمعاً للشواهد والأدلة الأبرز على الرؤى الجواهرية المتميزة وبمقاييس بالغة الرفعة في تبجيل الواهبين النفس فداءً للمبادىء التي يؤمنون بها
وتلكم بلا شك هي التضحية الأضخم للدفاع عن القيم والذود عنها كما يرى صاحب (( آمنت بالحسين))اي المرحوم الجواهري
5- من تلكم العصماء القديمة – الجديدة يستمر الجواهري في الاتجاه الذي يريد اعلانه عن تضحيات الحسين الثائر ونهجه النيرالذي بات عظة الطامحين العظام
لاولئك اللاهين عن غدهم والقنوعين دون احتجاج وتمرد أو ثورة
كما يفيض عدد آخرمن أبيات القصيدة بعواطف ومشاعر انسانية فائقة التعبير في تقديس الثبات والصمود لرجل يوم الطفوف
الملهم
المبدع
الثابت
أمام سنابك خيل الطغاة
دون خوف أو رهبة
وبهدف أن يُبدل جديب الضمير بآخر معشوشب
6- ثم يروح الجواهري ليتمثل مأثرة الحسين التاريخية ويمحص الأمر دون أن يرتهب من الرواة أو يخدع بما ينقلون ويمضي هادفاً للحقيقة لا غيرها
وبدون تزويق أو مبالغات وبعد ذلك فقط يجد الشاعر أن في فداء الحسين دفاعاً عن مبادئه وقائع لا أعظم منها وهو أن يطعم الموت خير البنين من الاكهلين الى الرضع
7- ثم يحل مسك الختام فتجدد القصيدة تقديس ذلك الصمود والعطاء الذي نوّرمن ايمان الجواهري وفلسفته في الإباء والفداء
8- وللاستزادة نقول أن قصيدة ((امنت بالحسين))المتفردة في المبنى والمعنى والرؤى نشرت في جميع طبعات ديوان الجواهري ومنذ العام 1951 وقد خُط خمسة عشر بيتاً منها بماء الذهب على الباب الرئيسي للرواق الحسيني في كربلاء كما أُنشدت وتُنشد في مختلف المجالس والمناسبات الاحيائية لواقعة ومأثرة الطــف الخالدة لغاضرية كربلاء وتلك الفجيعة المؤلمة في السماء اكثر مما هي في الارض
9- واني اجد أن كربلاء وواقعة الطفوف مدرسة مفتوحة للجميع وكل منا يجد في ثورة الإمام الحسين عليه السلام ما يطلبه أنها كبيرة في عطائها وما من إنسان تكلم عن الإنسانية إلا وكانت كربلاء في ضميره أصبح اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي وهو العاشر من محرم يوم حداد واستذكار عند المسلمين لهذه الواقعة المؤلمة وتجديد للروح الايمانية بعدالة السماء والرسالة المحمدية السمحاء وظلم الظالمين من امثال يزيد ومن كان معه
10-وأني لاجد ايضاً ان ماقاله المرحوم الجواهري هومختصر لخطبة الحوراء زينب في بلاط الامير يزيد ابن معاوية بعد سبيها من كربلاء مع عيال الحسين واهل بيته الشريف الى الشام مع والتي تقول فيها الحوراء زينب عليها السلام؟؟
ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النُّجباء بحزب لشيطان الطٌّلقاء فهذه الأيدي تنطف من دمائنا والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الج اثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل وتعفِّرها أمهات الفراعل
ولئن اتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكا مغرما حين لا تجد
إلا ما قدمت يداك
وما ربك بظلام للعبيد وإلى الله المشتكى وعليه المعول
.فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك
فوالله لا تمحو ذكرنا
ولا تميت وحينا
ولا يرحض عنك عارها وهل رأيك إلا فند
وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد
يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين
تحقيق ماجد محمد طلال السوداني


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق