رؤى ~☆
كانوا قد حدثوني عن "العقل" و دوره في حياة الإنسان، غير أن مقالتهم كشفت أنهم على واحد من اثنين: 1 - إما على قصور في فهم حقيقة العقل و الدور الذي أنيط به
2 - و إما على تضخيم و تهويل و تعظيم لدور العقل في حياة البشر
- إن من يستمع إلى مقالة النمط/2/ يذهب به الظن إلى أن "العقل" يعد حاكما فعليا على سلوك الإنسان و نشاطه الحيوي -
[ سيتبين لنا فيما بعد بعون الله تعالى أن الأمر ليس كذلك و أن العقل لا سلطان له على سلوك البشر ]
ف"العقل" عند النمط/2/ تخطى - بحسب ظنهم - إرادة الله و أمر الله التكويني، و بدا العقل عندهم و كأنه قوة جبارة تخطت بعظمتها أطر الزمان و المكان!!
بل قد ظن أصحاب النمط/2/ أن العقل البشري ساهم الى حد بعيد في بناء حضارة الإنسان و في صياغة و تشكيل قوانينه و في التأسيس لمدنيته و ما تضمنته المدنية من نظم اجتماعية و سياسية و اقتصادية !
أيها السادة و السيدات:
العقل: بضعة مخلوقة، تزول بزوال صاحبها.
فإن ترك المرء أثرا في الوجود قبل رحيله، فأثره ذاك ينسب إلى الفكر و ليس إلى العقل. فالناس، يبقى في الوجود أثر فكرهم، و كل ما عدا ذلك يزول [ الفقه و التنظير و الفلسفة و الأدب، كل ذلك من آثار فكر المرء ]
أيها السادة و السيدات
عقل المرء ينمو بإطرادا مع ما يزداد و يتزود به من أمثلة مكتسبة تزيد من سعته و من مخزوناته. و إنه كلما ازدادت مخزونات عقل المرء، سيغدو عندها أكثر قدرة و أكثر أريحية على تسطير علاقات سوية.
- وكتب: يحيى محمد سمونة -

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق