الصهيل يخنق الخيول المربوطة (الجمهور) بقلم الاستاذ الأديب الشاعر د. عبدالجبار الفياض

. . ليست هناك تعليقات:
باستضافة الاخ السينارست سعدي عبد الكريم
الصهيلُ يخنقُ الخيولَ المربوطة

(الجمهور)

فراغُ مصبوغٌ بأمنياتٍ ميّتة
يتّسعُ لنهاياتٍ غائمة
النّاسُ تحتَ خطِّ قيظٍ
يلوكُ رِئةَ النّهار . . .
يَهَبونَ جلودَهم للشّمسِ
لجوعٍ
يملأ كُلَّ فم . . .
لكنّهم
ألفوا الطّبيخَ البارد
فلا ساخنَ غيرُ رصاصٍ معتوه
في طُرقاتِ موت
من جهاتٍ ست . . .
لكنَّ صوتَ الرّعدِ لا يخرقُهُ رصاصٌ مارق !
. . . . .
ما أطعمًتْ
ما كسَتْ
قشورٌ في فمِ ماعز . . .
عقودٌ
سلختْ لحاءَ زمنٍ مبتورِ السّاقين . . .
الناسُ هنا
تشتري النّومَ قبلَ الخبز
كأنّهم نسوا
كيفَ كانوا يصنعون خبزاً لحفاةٍ في دروبِ الشّمس ؟
. . . . .
غابرٌ
أتى
مومياواتٍ مُحنّطةٍ بشمعِ الزّمنِ الميّت . . .
هُبَلُ
بشارةُ زمنِه
ولو تبيّنَ خيطُ فسادِهِ من خيطِ فسادِه . . .
داحسُ والغبراء
يُثيرانِ الغبارَ على زجاجِ سيّاراتِ عبسٍ وذوبيان . . .
الغالبُ والمغلوب
يقتسمان ماءَ البئر . . .
السّباقُ ملهاة
رمادٌ في عيون الفجر . . .
الغبارُ
يحجبُ وجوهاً
تعشقُ مثارَ الحوافر !
بمنعرجِ اللِّوى ١
يتهادى صوتُ ابنِ الصّمةِ بشذراتٍ من نُصْح
تٌغلقُ عنها الأذان
لتحلَّ الكارثة !
. . . . .
انتظارٌ
يتمدّدُ ألماً تحتَ أقدامٍ مُتعبَة . . .
أفرغَ كُلَّ الصّبرِ في جيوبٍ مثقوبة . . .
ما عندَ الغفاريّ سوى سيفٍ
بوجهِ آلهةِ الخبزِ المسروق !
ولا لصعلوكٍ غيرُ شرٍ
يتأبّط . . .
هل ينزعُ البُهلولُ طرافتَه
ليبصقَ على بقعةِ جلوسِه؟
ذهبَ حنيْنٌ
يبحثُ عن خُفِّه
رجعَ بساقٍ مبتورةٍ
لعلَّ الحربَ تمنُّ عليهِ بساقٍ من خشب . . .
. . . . .
جهاتٌ أربع
بابٌ واحد
عالمٌ نهارُهُ
يُعلّمُ الصّغارَ أبجديّةَ العَتمة . . . يشنقُ دُماهُم بخيوطِ ما يحلمون . . .
لا عجبَ
فكبارُ الخارطة
ينتفخون ألآ يكونوا صغاراً . . .
لا شأنَ لهم بهذا الذي سجدَ لهُ القمر . . .
بعيونٍ دامعة . . .
بشفاهٍ يصبغُها البارود . . .
أطهرُهم
أقذرُ من حاويةٍ قمامة
يُخاطبون بما يُخاطَبُ بهِ ناهق . . .
لا تبتئسْ
حفّارُ القبور
سيخذلُهُ رفْشُهُ ذاتَ يوم
ربما
يرثيهِ بحفنةٍ من دود !
. . . . .
(المسرح)

مسرحٌ
كُلُّ ما فيهِ باينَ أمسِه
ستائرُه
كراسيُّه
إلآ الضّوء . . .
لكنَّ النّصَ كما في مسرحتِهِ الأولى
يبدأ بحذفٍ
بإضافةٍ مُستترةٍ
ينتهي
بما يراهُ سينارست
يتنفّسُ من تحتِ إبطِ السّيد . . .
حضيرةٌ
يُلعنُ على بابِها زمنُ الإنحناء . . .
ثيرانٌ مخصيّة
بشِمتْ من علفٍ مستورَد
بقرونٍ خشبيّة
لا يهزأُ قَرنٌ من قَرن . . .
نِطاحٌ بدمٍ كذب
خُوارٌ
ينتهي بصمت . . .
مَنْ بيدِهِ حياةُ كُلِّ البقر
حَضَر !
. . . . .
جديداً ترتدي
الأزهارُ الذابلة
تفقدُ علامةَ التّعجب !
كمبارس
يأكلون الحُصرمَ
لا يضرسون . . .
أرضٌ عُقّتْ
لا تعرضُ للشّمسِ جٌرحاً . . .
حمورابي
لاجيءٌ في بلدٍ ناءٍ . . .
جلبابُ الرّشيدِ في موْلٍ غربيّ . . .
ذو الفقارِ
هديّةٌ لواطيءٍ أرضاً بقذارةِ قدم . . .
النّهايةٌ
تتسعْ بدخانِ البنادق . . .
بحشرجةِ الموتِ
تضيق . . .
يرسمُها المخرجُ بريشةِ سيدِه . . .
. . . . .
المُخرجُ مهتمٌّ بتغييرِ الأقنعة  . . .
ليس سهلاً أنْ تنجوَ من نارِ النّمرود
فلستَ نبيّاً !
كُلٌّ تمرحلَ حتى استوى . . .
حذارِ
إنْ قناعٌ سقط
تهاوى ما بعدَه  . . .
مَنْ يفقدُ قناعَه
يفقدُ جلدةَ وجهِه
يتوارى 
إلى حيثُ يكونُ فيهِ حرفاً على شاهدة . . .
الأدوارُ
بما يدور . . .
الأيّامُ حُبلى
لا يُعرفُ جديدُ ما تلِد . . .
. . . . .
بريشت ضيفاً
بعينيْن 
تطفحُ فيهما كُلُّ المشاهد 
دوائرَ قاتمة  . . .
لا دائرةَ طباشيرٍ قوقازيّة . . . ٢
دوران
تقتاتُهُ ساعاتٌ لم تعدْ في حسابٍ مكتوب . . .
لولا المُشاهدون صعدوا خشبةَ المسرح 
لتناثرتْ كُلِّ الأصنامِ جُذاذاً 
لا يصلحُ لشيء . . .
لهربَ الشّيطانُ برجسهِ  قبلَ رجمِه . . .
لكنّ أدوارَهم شُطبت . . .
شمعٌ أحمر
صوتٌ
تقفّى السّامريَّ بعجولٍ 
لم ترَ للسّماءِ زُرقة . . .
الوراءُ قِبلة
ما انتهتْ إليهِ العاصفة . . .
خروجٌ إلى الدّاخل . . .
مُسحتْ أسماءُ الشّهورِ والأيّام  
رقعةٌ زمنيّةٌ بلونِ الرّماد  . . .
الصّفرُ سيّدُ الأرقام 
لتزددْ حقائبُ الظّلامِ تُخمة !
غادرَ بريشت حانقاً 
لم يعقبْ !
. . . . .
كواليسُ ساخنةٌ بأنفاسِ الأرقام . . . 
عرّابُ الظّل
الوطنيّةُ عشبةٌ مفقودة . . .
وَهْمٌ 
يُغلفُ جماجمَ تُعساءَ 
لا تُنسيهم لذةٌ نبضَ الطّينِ في عالمٍ شطرنجيّ 
لا يموتُ فيه ملك . . .
لِمَ يكرهُ أولئكَ الحُفاةُ انتفاخَ الجّيوب ؟ 
ليكنْ غدُهم طيراً 
يحلّقُ فوقَ سفينةِ السّندُباد . . .
لكنَّ المسرحيّةَ نجحتْ . . .
احرقوا النّصَّ إذنْ
خلا فصلَ رقعةِ الشّطرنْج . . .
حذارِ
أنْ تخرُجَ رائحةُ حروفهِ المسرطَنة
ليحتفظْ كُلٍّ بدورهِ لقادماتٍ أُخر . . . 
. . . . .
شكراً 
أيُّها المماليك
لكم يومُكم الذي أنتم فيهِ  فرحون . . . 
كنتُم فوقَ ما كانَ الكبيرُ  يحلم . . . 
يا أصحابَ الذّئبِ الخائب
براءٌ 
أنتم من دمٍ على قميصِ نبيّ . . .
عِشاءً تبكون 
وجوهٌ 
غشاها ما لشكٍ أنْ ينكرَه 
مشهداً ممسرحاً باحتراف . . .
يا أصحابَ النّاقة
اغرسوا أسنانَكم بلذيذِ لحم 
لا شأنَ لكم بناقةٍ عُقرتْ . . . 
اقتسموا ماغنمتم 
حِلٌّ لكم ما حرّمَ إسرائيلُ على نفسِه . . .
اذهبوا 
لا يلتقي خيال بخيال . . .
المَسرحُ مُغلقٌ لعرضٍ آخر  !
. . . . .
ربّاه
إنًّهم يتحلّقون حولَ ماكرٍ
خُسفَ ضميرُهُ لحظةَ أنْ رأى عملةً شقراءَ 
كشفتْ عن ساقيْها . . . 
لذي يدٍ عاهرةٍ
يمرُّ بموكبٍ 
يدوسُ على أمنياتِ ما وَعد  . . .
لسيفٍ من ثقيفٍ 
قطفَ رؤوساً أينعتْ
يُصفّقون . . . 
لا 
في حضرةِ المُبجّل 
أنْ تخلعَ رّأسَها عندَ الباب !
ربّاه
هلْ مِنْ طوفانٍ آخر ؟
وجهُ الكُرة
أصبحَ مملكةً للذّباب !
. . . . .
عبد الجبّار الفيّاض 
شباط / 2019

١ - دريد بن الصّمة
شاعر جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم لاعتداده بنفسه وكان حكيم قومه .لم يأخذوا بنصيحته فهلكوا .
أمرتُهمُ أمري بمُنعرجِ اللّوى 
فلم يستبينوا النّصحَ إلآ ضُحى الغَدِ
٢- مسرحية دائرة الطباشير القوقازية لبريشت .




ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

3efrit blogger


أنا أبنك ياعراق وعاشگك حد الجنون لو تخون الدنيا كلها لا تظن أبنك يخون . أنا عــراقـي

تابعونا على الفيس بوك


مؤسسة السياب الإليكترونية تجمع ثقافي عربي بلا حدود

هل تعلمين .. وأنا أبحثُ عنّي ؟! كنتِ هنا فأكتفيتُ بأنكِ امرأتي التي حلمتُ بها لأرتديها قصيدة وألوّنها بالحروف . منى الصرّاف / العراق

# إبتسم .. الدنيا متسوه - ما إجتمع أربعة رجال بمكان واحد إلا وكانت النار وراء أفعالهم ! وما إجتمعت ثلاثة نساء بمكان آخر إلا وأحرقنّ الرابعة الغائبة ! منى الصرّاف / العراق

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

كل عام والمرأة اينما كانت بالف خير انتم نحن .. بعيدا عن فوضى الهويات .. نسكن الارض نفسها ونتنفس الهواء ذاته انه التعايش الانساني المشترك .. تجاوزنا حاجز الثقافة واللغة واسسنا لغة الجمال .. ( بقليل من الطين وكثير من الحب هكذا تصنع الاوطان ) منى الصرّاف / العراق

من منّا حين عجزت أدواته لم يحلم بفانوس سحريّ أو بساط طائر لتحقيق أمنياته ليصحو بعد ذلك لعيش قسوة الحياة ، كيف باستطاعتنا الدخول في معركة بمفردنا نعرف سلفا سنخرج منها بخسارة كبيرة ، حتى لو امتلكنا الشّجاعة لمطاردة أحلامنا ، فكيف نصل الهدف دون معرفة أدواته ، فللشجاعة أيضا أدواتها ، حين تكون اليد خالية فأحلامنا سرعان ما تذبل ، أمّا البطولة فهي تحدث فقط ! دون التخطيط لها . منى الصرّاف / العراق من رواية ( للعشق جناحان من نار )

روايتي ( بتوقيت بغداد ) وفي اول طرح لها في بغداد بعد مشاركتها في العديد من المعارض الدولية الصادرة عن دار النخبة في جمهورية مصر العربية ومجموعتي القصصية ( للخوف ظل طويل ) في طبعتها الثانية الصادرة عن دار كيوان في سوريا ستجدونها في بغداد - شارع المتنبي - مجمع الميالي في دار ومكتبة ... ( الكا ) للنشر وبامكان الدار ايصالها لاي شخص يرغب من المحافظات العراقية حين الاتصال بهاتفهم المعلن على واجهتها . الكاتبة والشاعرة منى الصراف

مجلة السياب الليكترونية / قــسم الارشيف

آخر المشاركات على موقعنا

لـــوجـه ابي بقلم الاستاذ الأديب جاسم العبيدي

أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم

الصفحة الرئيسية

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت 🙆🙋🙇👫

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت        🙆🙋🙇👫
نصائح للجميع حول الوقاية من جائحة كورونا: ١- أهمية التباعد الإجتماعي كون فيروس كورونا لم يثبت الى اليوم انتقاله عبر الهواء لذا خليك بالبيت وعند اختلاطك بالناس إحرص ان تكون المسافة بينك وبين الاخرين من متر ونص الى مترين . ٢- غسل اليدين بالماء والصابون بإستمرار ولمدة 40 ثانية عند خروجك من الأسواق والأماكن العامة وتجب ان لا تلمس وجهك أثناء وجودك بالأماكن العامة ، ويفضل عند تواجدك بالأماكن العامة أن ترتدي قفازات عند دخولك البيت يجب وإزالتها . ٣- لست بحاجة إلى ارتداء الكمام الطبي إلا اذا كنت تعاني من العطس او عندك شكوك أنك مصاب بفيروس كورونا ، ولكن يفضل إرتدائها عندما تكون في الأسواق والأماكن العامة حتى تتجنب لمس وجهك دون إدراكك على أن يتم رميها والتخلص منها قبل دخولك البيت وانتبه أن تكون إزالتها عن الوجه بالطريقة الصحيحة حتى تتجنب ملامسة اليد لها وذلك عن طريق رفع الخيط المتصل بالأذن اليسرى بإستخدام اليد اليمنى وسحبها باتجاه الإذن اليمنى أو العكس بالعكس دون ملامسة الوجة الخارجي للكمامة. ٤- إحرص على غسل مقابض أبواب البيت الرئيسية بالماء والصابون عند دخول أي فرد من أفراد العائلة.

About the site to your language

مساحة إعلانية

شروط النشر في مجموعتنا على الفيس بوك

1- يمنع منعاً باتاً مشاركة المنشورات والفديوات في النشر ولوحظ بعض المسؤولين والمشرفين بممارسة هذة الممارسه الخاطئة للاسف يمنع منعاً باتاً منح الموافقات للمنشورات الطائفية والتي فيها تجاوزعلى الذات الالهية والرموز الدينية والتاريخية ومنشورات الاعلانات التجارية 2- يمنع نشر بطاقات التهنئة للمناسبات الدينية والوطنية وتحية الصباح والمساء الامن قبل رئيس مجلس الادارة ومدير التحرير للمجلة ومن ينوبهما فقط 3 -تحدد المنشورة بمنشور واحد فقط للعضوا في اليوم اعتباراً من هذا اليوم1تموز2017 واثنين للمسؤولين والمشرفين تقديراً لجهودهم على الجميع الالتزام بما ورد اعلاه مع الشكر والتقدير للجميع . الاستاذ الأديب الشاعر ماجد محمد طلال السوداني مستشار مؤسسة مؤسسة السياب اليكترونية للادب والثقافة والمشرف الاداري العام للمؤسسة والمسؤول عن تنفيذ سياستها

مساحة إعلانية

مؤسسة السياب للثقافة والآداب للمزيد من المعلومات والاستفسار الإتصال بنا على الهاتف مراعاة الرمز البلد(العراق) 00964 07803776116

تــــنويــة

كاريكاتير اليوم

كاريكاتير اليوم