عديني بأن لا نموتَ سويّا
عديني بألا تكوني جناحاً
لقلبٍ ، حباكِ جنوناً نقيّا
و ألا أكون لعينيك رمشاً
وجفناً نديّا
عديني بألا أراكِ عيوناً
جفونَ الأراكِ و دمعاً شجيّا
أنا لا أراك مجردَ خفقٍ
مجرد دفقٍ
فأنتِ بقلبي شغافُ الحكايا
و كلُّ الخطايا
و أنتِ بقلبي كمثلِ المسيحِ
فكوني نبيّا
و كوني تماماً سحابة صيفٍ
تغنّي بقلبي ، و تشعل روحي
و تجعل مني روائح غارٍ
و طفلاً شقيّا
عديني بأن لا نموت تماماً
كموت البرايا ، و موت الحكايا
و موت السنونو يهاجر عشقاً
و موت الغمامِ يناجي الصحارى
صباحاً عشيّا
عديني بموتٍ ، يهدّ كياني
و يجعل مني سواراً لوردٍ
يراقص عينيكِ جرحاً سجيّا
عديني بموت تعيشين فيه
ككأس المدام ، و سرب اليمامِ
و طعم نبيذٍ يكون لذيذاً
يكون سرابا ، يماماً خفيّا
عديني أموتُ بعينيكِ لمّا
أوشوشُ جفناً ، و ألثم ثغراً
و أهمس عشقاً بهدبيكِ لمّا
تكونين قلبي ، و عشقي و دربي
تكونين مثل صباح أتاني
فكان جميلاً و كان عصيّا
عديني بأن لا نموتَ سويّا
فأنتِ صباحي ، و أنتِ مسائي
و أنتِ السواقي ، و أنت المآقي
و أنتِ الخوافي لطير السنونو
يموتُ هناك
ويُبعثُ دوماً بعينيك عشقاً
و يبعثُ دفئاً
و يُبعَثُ حَيَّا ...!
سهيل أحمد درويش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق