قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ بعنوان : ( لَيلَة الزفافِ )
كانَ يَتفادَى التواجدَ أينما اجتمعَ الأهلُ والأصدقاءُ لتهنئتِه وتلكَ العيونَ الغامزةَ والألسُنَ اللامزةَ والأسئلةَ المحرجةَ ، وكأنَّهم يتعمدون تكرارَها بقصدٍ مضمورٍ، أما جمرُ النظراتِ اللاهبةِ فكانتْ من اختصاص أبيه شيخِ القبيلةِ الذي التمس مِنْ عدمِ إكمالِ طقوسِ ليلةِ الزفافِ من أبنه عيبًا وكسرةً لشوكتهِ الذكوريةِ ، وكأنَّه إعلانٌ تَمَّ تأجيلُه بقصورِ الشابِ الخجولِ الخالى من الدروسِ أو المعلوماتِ في هذا الأمرِ ، أما التجربةُ فلا مجالَ لذكرِها شرعًا وقانونًا وعرفًا في عهد أبيه ، راحَ العريسُ يلوذُ فرارًا إلى أمِّه القرويَّةِ لتختطفَه مِنْ بين الحشودِ بقرصةِ ذراعٍ تركتْ أثرًا مُحرجًا على ذراعِه وهي تجرُّه إلى مخبأهِا الوحيدِ مطبخِ الدارِ - لماذا لمْ تُتِمُّ الأمرَ يا بليدُ ؟! أمي : أنا لا أعرفُ كيفَ أبدأه حتى أتمَّه!
– غَبِيٌّ .. وما هُوَ الصعبُ الذي لم تفهمْه؟!
-تَآخَي العيبُ واللازمُ في ليلةِ الزفافِ يا أمِّي .
هنـــد العميـــد / العـــراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق