أصل الحكاية
نطق - 4 -
الفارق بيني و بين صديقي في فهمنا للمنطق أن كل واحد منا ينظر إليه من زاوية مختلفة، ففي الوقت الذي أنطلق فيه بفهمي للمنطق على أنه: = تجليات السلوك واقعا و حقيقة =
فإن صديقي ينظر إليه على أنه: = منهج في النظر إلى اﻷمور و استكشافها =
طبعا فإن هذا الفارق يعني أنني باستخدام أدوات المنطق / علم - إرادة - قدرة / أترجم منطقي سلوكا يعبر عن حقيقة أمري و نمط توجهاتي؛ بينما يعبر صديقي - بحسب فهمه للمنطق - عن قبول أو عدم قبول للعلوم و الأفكار و النظريات و سلوك الأشياء و منطقها عموما و ذلك بعد عرضها على أصول المنطق و تأصيلاته التي كان الفلاسفة قد وضعوها.
كما و أنني بفهمي للمنطق لغة و اصطلاحا عربيا أقول بأنه - أي المنطق - حين يتجلى سلوكا فإنه يكشف عن حقيقة العلم[ بمعنى أنني بالعلم أحكم على المنطق برفض أو قبول]
لكن صديقي وفقا لمعاييره فإنه بالمنطق يحكم على العلم برفض أو قبول.
ينجم عن هذا الفارق الكائن بيني و بين صديقي في فهمنا للمنطق، أنني بعد عرض السلوك على العلم أحكم على مدى منطقيته؛ بينما يحكم صديقي على سلامة أو عدم سلامة السلوك و ذلك بعد عرضه على المنطق.
مثال:
فيما يخص الأشياء الكونية فالعلم يقول بأن الأشياء الكونية برمتها تسير و تمضي في الوجود وفقا لسنن قد جعلها الله مطية لأمره التكويني ( كن ) - فمن خلال تلك السنن يتجلى منطق الأشياء الذي يكشف عن علم الله تعالى و يكشف عن قدرة الله و مشيئته في الوجود [ أقصد باﻷشياء الكونية تلك الأشياء التي شاء الله تعالى أن يكون لها في الوجود حيزا و مكانا ]
ثم إنني بناء على هذا العلم أحكم على كل حركة تكون من كائن ما بأنها حركة سليمة أو غير سليمة، سوية أو غير سوية و ذلك بعد عرضها على السنن التي أوجدها الله في الأشياء، فإن وافقت الحركة تلك السنن فهي سليمة و إلا فلا
فمثلا: قد أصبح بمقدور أصحاب الدراسات - بحسب قولهم و وفقا لمعرفتهم بالهندسة الوراثية - نقل الجينات الوراثية بين أكثر المستنبتات الزراعية، و قالوا أنه أصبح بمقدورهم استخلاص الجينة التي تمنح ثمرة البطيخ حجمها و نقلها إلى ثمرة البندورة بحيث تغدو حبة البندورة قريبة بحجمها من حبة البطيخ
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نقطة حرجة في هذا الموضوع، لذا أرجئ بقية الكلام إلى منشور لاحق بعون الله تعالى، و أعتذر منكم إن كنت قد شققت عليكم في قراءة هذا المنشور ..
لكم المودة
- و كتب: يحيى محمد سمونة -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق