"الشورى"
ولدت الشمس خيوطها الذهبية بأشراقة دافئة من رحم الغيوم الراقصة للريح الباردة، فوق مدينة الحلم التي تحولت إلى أشباح عقب اجتياحها ،
الساعة العاشرة صباحاً، والفرسان يتخاصمون على غنائم الدار العائدة لأخيهم الأكبر الذي طرد عنوة...
انقسموا إلى أربعة آراء كل يرغب في نهش الغنيمة بما يشتهي...
ويطرق شخص صامت بعض الوقت، يعلم انه لن يكون له نصيب من القسمة الضيزى فتحدث قائلاً:
- أنا أكبركم سناً وأرشدكم طريقاً وانتم أعزة عليَّ فلا تتفرق بكم السبل ,ما رأيكم أن تتركوا كل هذا وتزهدوا عن الدنيا وملذاتها..
- وكيف الزهد؟
- أن نحرق الدار بما فيها بعد رش الوقود في زواياها، فلا انتم تتخاصموا وتذهب ريحكم (فتغضبوا الرب)،ولا أخوكم سيعود فيجد شيئاً مما يملك والأمر شورى..
– بصم الجميع على الرأي، تعالت القهقهات الماكرة...
بزغت شمس اليوم الجديد ونار الزهد لم تخفت نار الزهد بعد..
بقلم .. عامرالفرحان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق