.............. هموم الغضب. ...............
الناس من حولي نِيام
متشفيين من المواجع والسكون
وإنكسارات الغرام
وأنا هنا في وحدتي
أُلملِم جرحي
يُروّضني طيف المستحيل
يحتويني اليُتم
أنقّب التّيه تحت أهداب العُتمات
ساهرٌ لا أنام
المدينة التي أحتضنت أسرار الجمال
وأرسلت عبقها الفواح
في كل دار
أصبحت ساحة حربٍ
تعجُ بالقتلة وأولاد الحرام
شوارعها مليئة بالجُثث والأوصال المُحزنة
يسودها الخراب
يتنازعها الطّغاة
ونحن هنا كالأيتام على موائد اللئام
السماء الصافية
غدت مُحمّلة بهموم الغضب
وبيارق السيوف الأسِّنة
تمطرنا بالقذائف والسِّهام
موجات من الخوف تعصر نِياط قلبي
مُتكئاً على كومٍ من المواجع
الموبوءة بالمعاناة والقلق
يورّقني حلمٌ تلاشى
وتطاير كأجنحة الفراشات
وتناثر في طُرقات الغرام
أيها الوطن المُعفّر بالغبار
المسكون بعسيب القبيلة
مُتكفّفاً أيدي الضّراعة والوئام
أزح الظلام ؟
وأجل النهار ؟
حررنا من قيود التخلف ؟
اطلق سراحنا من سُجون النظام ؟
طال الإنتظار في هذا المسار
وتوارت ضحكات الصّغار
وابتساماتنا الذابلة تلاعب بغدرانِها تُجار الحروب ،
وأرباب الحرية ،
وأبواق السلام ،
أولمتُ بحراً عاتياً ،
ومخيفاً حدّ الجنون
كسفينةٍ أوغلت في الطّوفان
يُؤرجحها الرّيح في ومضِ الزّحام
الرياح المحمّلة بغبار الرّبيع
والمُبهمة القسمات
تبخّرت أظغاث أحلام ،
تركت للحب نشيداً تشتهيه الجداول
ينساب سحراً وجمالاً
ويتألّه في قفص الإتهام
................
جمال العامري م 14 /10 /2015
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق