ملامح ذات بهجة | ٢٤ |
بانتهاء أجلها، ماتت نوال السعداوي، و قد انشغلت صفحات الفيس بالحديث عنها ما بين مهاجم لها و لفكرها و توجهاتها و ما بين مدافع عنها !
أيها الأحباب:
حدثتكم في الأسابيع التي مضت عن " الإتباع " لمن يكون ؟
و أحدثكم اليوم عن " الأسوة " معناها و المراد منها ؟
في الآية الكريمة، قال الله تعالى: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيرا ) [الأحزاب21]
"الأسوة" في لغة العرب هو الطبيب المواسي الذي يواسي المريض و يخفف عنه آلآما نفسية و عضوية
و نحن - أيها السادة و السيدات - في مجتمعاتنا العربية اليوم نعاني من فقدان الطبيب المواسي، بل أكثر من ذلك فإن الذين يطلون علينا عبر وسائط التواصل الاجتماعي و عبر وسائل الإعلام - في عظمهم - يجرحوننا في أنفسنا و في ديننا و في منطلقاتنا و توجهاتنا، و يسعون خائبين إلى الإجهاض علينا بضربة مشرط أو برصاصة رحمة حسب ظنهم الخائب
ألا فليعلم الجميع أن المنبر الديني و السياسي و الإعلامي و التربوي لم يعد فيه ثمة طبيب مواسي يخفف عن الإنسان أعباء الحياة، بل لكل امرئ من هؤلاء غرضا و مطلبا -إلا من رحم ربي -
( ففروا إلى الله )[الذاريات50]

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق