درويش بقلم الاستاذ الاديب الشاعر د. عبد الجبار الفياض //العراق

. . ليست هناك تعليقات:



درويش


ليتَكَ
ولدتَ في زمنٍ
لم يعرفِ الشّعرَ بعد
لكنّكَ بهِ اُُصبتْ . . .
فصريعاً غادرْتُهُ من غيرِ وصيّة
حتى باتَ رثاؤُك بارداً في فمِ المنابر . . .
. . . . .
لولا محوتَ نصفَ ما كتبتْ
لأنَّ الأمواتَ لا يسمعون . . .
لم تصدقْ ذلك أنت . . .
أشعارُك
كنتَ تجدُها أنهاراً تغسلُ درنَ النّكبة . . .
رصاصاً يمزّقُ أرديةَ خوف . . .
رجوعاً لأرضٍ
بعُدَتْ عن قدميكَ سنواتِ ضوء . . .
لكنّهُ وهماً
كان !
. . . . .
التّصفيقُ ملحٌ يذوبُ لساعته . . .
جمرةٌ كنتَ تُمسكُها
انطفأتْ في سرابِ غدٍ موعود . . .
تعبتْ كتفاكَ من حملِ صخورِ آمالٍ كبار
أبكتْكَ إلى الدّاخلِ في رحلةِ البحثِ عن هويّة . . .
تتنفّسُ من جنبِ زمنٍ مثقوب . . .
لم ترَكَ أحجارٌ
تدورُ في جفونٍ ما عرفتْ حزمةَ ضوء . . .
أمسيتَ عرجوناً
يستلطفُهُ موقدٌ في كانون
بعدما أُستُعذبَتْ حلاوةُ تمرِه . . .
هلّا استبدلتَ نظّارتَكَ الصّافيةَ بسوداءَ معتمة . . .
فنحنُ اليومَ في زمنِ التّظليل !
. . . . .
لا حديثَ عن تراب . . .
عن شجرِ الزّيتون . . .
الحسّون . . .
لكُلٍّ عرّابٌ
مزادٌ علنيّ . . .
لكنَّ شعرَكَ يُلقى في صالوناتٍ مُبرّدة تحتَ أضويةِ النيون . . .
باسمكَ تُرفعُ أنخابٌ
تُوزّعُ جوائزُ
تُسمّى ساحاتٌ وشوارع . . .
ماذا تُريدُ أكثرَ من ذلك ؟
يا عزيزَ أخوتِك !
. . . . .
إنْ التقيتَ طوقانَ
كنفاني
سميحاً . . .
قل لهم
أنّ الأعرابَ
ما زالوا يُنفقونَ
القرشَ الأبيضَ لخلقِ اليومِ الأسود . . .
يفتحون كُلَّ شيءٍ أمامَ الياقاتِ البيض . . .
يُغلقون كُلَّ الأبوابَ بوجهِ أبناءِ الطّين . . .
مسحوا كُلَّ شيء . . .
إنّكم الآنَ بلا أسماء
مجهولون في محطاتِ العبور . . .
آثارُكم زبدٌ على سواحلِ البحرِ المتوسط . . .
. . . . .
بقيتْ بيوتُ التّعساءِ وحدُها حيثُ الحبلُ الذي عهدت . . .
هي التي تراكَ فقط . . .
تجلسُ معك . . .
توقدُ باردَ رمادِك
علّها تُصيبُ شيئاً من دفءِ ما كنتَ
فيهِ تمور . . .
هم يتناقصون
بخنقٍ في صالوناتِ العُهرِ العربيّ . . .
برصاصٍ أخرس . . .
بوعودٍ فقدتْ لونَها على حبلِ غسيلِ القوّادين  . . .
لو عشتَ ليومٍ كهذا 
لاستعرتَ من هيمنغواي رصاصة !
. . . . .
الشّعرُ عندنا 
يا سيّدي 
ملهاةٌ لم تكتملْ فصولُها بعد . . .
مطيّةُ جُحا 
تُركبُ من خِلاف . . .
كائنٌ هجينٌ بلا ملامح
ما وقفَ على طَلل . . .
ما جادَهُ غيث . . .
ما رجّهُ مجذافٌ وهناً ساعةَ السَّحر . . .
يرتقي المنابرَ الصّاجيّةَ في قاعاتٍ باذخة . . .
لكنّهُ لا يرى إلآ نفسَه
فيخرجُ مدحوراً من الأبوابِ الخلفيّة . . . 
. . . . .
تلقتْكَ البصرةُ يوماً بباقةِ وردٍ وحنّاء . . .
شممْنا فيكَ رائحةَ بطلٍ إسطوريٍّ
قادمٍ من أرضِ الثّعابين . . .
جرحٌ يحدّثُ عن جروح
عن أُخوةِ بئر
عن نازفاتٍ أُخَر . . .
فكانَ مِربداً 
هزلُتْ بعدَهُ المرابد . . .
عذراً
المكانُ الذي ألقيتَ فيه 
أصبحَ ( مولاً ) !!
سأقرأُ (مَنْ أنا دون منفى ) عندَ السّيابِ في مقبرةِ الحسنِ البصريّ !
. . . . .
عبد الجبار الفياض 
آذار / 2021



ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

3efrit blogger


أنا أبنك ياعراق وعاشگك حد الجنون لو تخون الدنيا كلها لا تظن أبنك يخون . أنا عــراقـي

تابعونا على الفيس بوك


مؤسسة السياب الإليكترونية تجمع ثقافي عربي بلا حدود

هل تعلمين .. وأنا أبحثُ عنّي ؟! كنتِ هنا فأكتفيتُ بأنكِ امرأتي التي حلمتُ بها لأرتديها قصيدة وألوّنها بالحروف . منى الصرّاف / العراق

# إبتسم .. الدنيا متسوه - ما إجتمع أربعة رجال بمكان واحد إلا وكانت النار وراء أفعالهم ! وما إجتمعت ثلاثة نساء بمكان آخر إلا وأحرقنّ الرابعة الغائبة ! منى الصرّاف / العراق

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

كل عام والمرأة اينما كانت بالف خير انتم نحن .. بعيدا عن فوضى الهويات .. نسكن الارض نفسها ونتنفس الهواء ذاته انه التعايش الانساني المشترك .. تجاوزنا حاجز الثقافة واللغة واسسنا لغة الجمال .. ( بقليل من الطين وكثير من الحب هكذا تصنع الاوطان ) منى الصرّاف / العراق

من منّا حين عجزت أدواته لم يحلم بفانوس سحريّ أو بساط طائر لتحقيق أمنياته ليصحو بعد ذلك لعيش قسوة الحياة ، كيف باستطاعتنا الدخول في معركة بمفردنا نعرف سلفا سنخرج منها بخسارة كبيرة ، حتى لو امتلكنا الشّجاعة لمطاردة أحلامنا ، فكيف نصل الهدف دون معرفة أدواته ، فللشجاعة أيضا أدواتها ، حين تكون اليد خالية فأحلامنا سرعان ما تذبل ، أمّا البطولة فهي تحدث فقط ! دون التخطيط لها . منى الصرّاف / العراق من رواية ( للعشق جناحان من نار )

روايتي ( بتوقيت بغداد ) وفي اول طرح لها في بغداد بعد مشاركتها في العديد من المعارض الدولية الصادرة عن دار النخبة في جمهورية مصر العربية ومجموعتي القصصية ( للخوف ظل طويل ) في طبعتها الثانية الصادرة عن دار كيوان في سوريا ستجدونها في بغداد - شارع المتنبي - مجمع الميالي في دار ومكتبة ... ( الكا ) للنشر وبامكان الدار ايصالها لاي شخص يرغب من المحافظات العراقية حين الاتصال بهاتفهم المعلن على واجهتها . الكاتبة والشاعرة منى الصراف

مجلة السياب الليكترونية / قــسم الارشيف

آخر المشاركات على موقعنا

لـــوجـه ابي بقلم الاستاذ الأديب جاسم العبيدي

أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم

الصفحة الرئيسية

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت 🙆🙋🙇👫

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت        🙆🙋🙇👫
نصائح للجميع حول الوقاية من جائحة كورونا: ١- أهمية التباعد الإجتماعي كون فيروس كورونا لم يثبت الى اليوم انتقاله عبر الهواء لذا خليك بالبيت وعند اختلاطك بالناس إحرص ان تكون المسافة بينك وبين الاخرين من متر ونص الى مترين . ٢- غسل اليدين بالماء والصابون بإستمرار ولمدة 40 ثانية عند خروجك من الأسواق والأماكن العامة وتجب ان لا تلمس وجهك أثناء وجودك بالأماكن العامة ، ويفضل عند تواجدك بالأماكن العامة أن ترتدي قفازات عند دخولك البيت يجب وإزالتها . ٣- لست بحاجة إلى ارتداء الكمام الطبي إلا اذا كنت تعاني من العطس او عندك شكوك أنك مصاب بفيروس كورونا ، ولكن يفضل إرتدائها عندما تكون في الأسواق والأماكن العامة حتى تتجنب لمس وجهك دون إدراكك على أن يتم رميها والتخلص منها قبل دخولك البيت وانتبه أن تكون إزالتها عن الوجه بالطريقة الصحيحة حتى تتجنب ملامسة اليد لها وذلك عن طريق رفع الخيط المتصل بالأذن اليسرى بإستخدام اليد اليمنى وسحبها باتجاه الإذن اليمنى أو العكس بالعكس دون ملامسة الوجة الخارجي للكمامة. ٤- إحرص على غسل مقابض أبواب البيت الرئيسية بالماء والصابون عند دخول أي فرد من أفراد العائلة.

About the site to your language

مساحة إعلانية

شروط النشر في مجموعتنا على الفيس بوك

1- يمنع منعاً باتاً مشاركة المنشورات والفديوات في النشر ولوحظ بعض المسؤولين والمشرفين بممارسة هذة الممارسه الخاطئة للاسف يمنع منعاً باتاً منح الموافقات للمنشورات الطائفية والتي فيها تجاوزعلى الذات الالهية والرموز الدينية والتاريخية ومنشورات الاعلانات التجارية 2- يمنع نشر بطاقات التهنئة للمناسبات الدينية والوطنية وتحية الصباح والمساء الامن قبل رئيس مجلس الادارة ومدير التحرير للمجلة ومن ينوبهما فقط 3 -تحدد المنشورة بمنشور واحد فقط للعضوا في اليوم اعتباراً من هذا اليوم1تموز2017 واثنين للمسؤولين والمشرفين تقديراً لجهودهم على الجميع الالتزام بما ورد اعلاه مع الشكر والتقدير للجميع . الاستاذ الأديب الشاعر ماجد محمد طلال السوداني مستشار مؤسسة مؤسسة السياب اليكترونية للادب والثقافة والمشرف الاداري العام للمؤسسة والمسؤول عن تنفيذ سياستها

مساحة إعلانية

مؤسسة السياب للثقافة والآداب للمزيد من المعلومات والاستفسار الإتصال بنا على الهاتف مراعاة الرمز البلد(العراق) 00964 07803776116

تــــنويــة

كاريكاتير اليوم

كاريكاتير اليوم