{ موجز في موضوعة الحداثة / مابعد الحداثة }
الحداثة مفهوم فكري ظهر في المجتمعات الغربية ويشمل مختلف مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأدبية. وترتكز على اساسين :
1 ـ رفض والانقلاب على التقليد ( اي كل ماله صلة بالماضي )
2ـ العقل هو الاساس المركزي لتوجيه وقيادة الحياة ..
فالحداثة بابسط معانيها تعني هذه الجدلية : الإبداع ضد الاتباع ( التقليد )، والعقل ضد النقل ( اي رفض الانغلاق) والانفتاح على الثقافات الإنسانية، وهذا يعني حرية الانسان الفكرية المطلقة واساس هذه الحرية هو العقل المنفتح غير المجتر والتابع للافكار والتقاليد المنغلقة المرنبطة بالماضي ورفض الوصاية عليه
والحداثة باختصار تهدف الى جعل الإنسان معيار الأشياء جميعا وغاية الوجود باعتباره الكائن الحر التفكير
لكن الحداثة فقدن قدرتها على تحرير الإنسان بشكل حقيقي حبنما تجاهلت الاهتمام بمشاعره وحولته الى كائن مفكر فقط يسقط العواطف الانسانية في نعامله مع الاخرين مما ادى الى ضعف تاثير الحداثة في الحياة وانسحبت لتحل محلها ( ما بعد الحداثة ) في اوخر سبعينيات القرن الماضي وكان السبب الاكبر في ظهورها اضافة لضعف الحداثة هو فشل النظريات والإيديولوجيات الكبرى في التعامل الايجابي مع تغيير الواقع و تطوير المجتمعات بما يحقق العدالة الانسانية والقضاء على اسباب التناحر والخلافات ين الشعوب التي ادت الى نشوب حروب عالمية مدمرة بينها هدتت مفهوم التعايش السلمي فيما بينها وكانت حروب عبثية لم يمنع العقل وتلك الايدولوجيات من اشتعال حرائقها في كل المعاني الانسانية التي كان من المفترض حداثويا ) ان تعم العالم المتحضر
والمرتكزات الفكرة لما بعد الحداثة:
ـ هدم المبادئ الفكرية الجامدة والإيديولوجيات الكبرى المغلقة
ـ إزالة التناقض بين الذات الانسانية الشعورية والذات العقلانية ،وهو ما نادت به الحداثة ، كما ذكرت هذا سابقا وذلك من منطلق الافتراض بعدم وجود مثل هذه الثنائية الميتافيزيائية؛
ـ في اللغة والادب ،رفضت تطابق الدال والمدلول، أي تطابق الأشياء والكلمات ، مما جعلت اللغة الشعرية مثلا بلا مرجعية ، تهدم المالوف من المعاني وتكسر السياقات التعبيرية الخ وصارت لغة اللاواقع لانها فقدت الثقة بالواقع
ـ رفضت المفاهيم التي جاءت بها الحداثة مثل: العقل والذات والعقلانية والمنطق والحقيقة، فهي مقولات مرفوضة. والحقيقة وهم ، فكل شئ نسبي وليس له معنى متفق عليه
اما عن نصي اعلاه وسائر نصوصي فانا لي اسلوبي الخاص لا اتبع مذهباً ادبياً ولا اؤمن بمدرسة نقدية ، ولا اتبع حداثة او مابعدها ، فكل تلك المفاهيم قاصرة في قناعتي عن فهم الانسان وحاجاته فوق المادية رغم انني لم رفض بعض افكارها ، اسلوبي يحاول ان يخاطب الوعي من اجل تحريره من قيود التقليد والانغلاق لكن ليس وفق الاسس الحداثوية او مابعده بل بارتكاز على فهم الواقع والثورة على المؤسسات السلطوبة التي تهيمن على الوعي وتتحكم به حسب مصلحتها الشمولية الرافضة لحرية الانسان ..
تقبل عذري عن الايجاز
ـ باسم العراقي ـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق