ملامح ذات بهجة | ١٧ |
إنها اللغة أيها السادة ..
إذا لم يكن في منشوراتي ثمة ما يفيد القارئ الكريم، ف: بحسب هذه المنشورات الارتقاء بلغة من يقرأها، فتلك سمة غاية في الثقافة و الوعي و النضوج - أقصد ارتقاء المرء بلغته -
على أنه لم و لن يكون للمرء اكتساب العلم و الفكر و المعرفة، و لم و لن يتمكن المرء من استيعاب الثقافة و الفن و الأدب إلا من خلال لغة راقية متطورة تحاكي الوجدان و تهذب الأحاسيس و المشاعر و تنمي ملكة الذوق
أيها الأحباب:
ليس بالضرورة أن يصار إلى مخاطبة الناس بلغة رديئة أو بدائية أو ذات لحن، كي يقال تلك لغة يفهمها الناس جميعا على اختلاف شرائحهم و مشاربهم و ثقافاتهم، بل لا بد من مخاطبة الناس بلغة رصينة بليغة قوية محكمة بها و من خلالها يصار للارتقاء ب وعي الناس و بوجدانهم و يصار إلى تتويج ملكة الذوق لديهم.
فاللغة الرديئة لا تعبر بحال عن مفردات العلم، ولا تعبر عن نتائج البحوث والدراسات المعرفية، و ليست لديها قدرة النفاذ إلى أمهات الأفكار و حقائق الأمور، و ما كان لها أن تعبر عن أبجديات الفن و الأدب،
إنه لا بد - أيها الأحباب - للمرء أن يجهد نفسه و يطور من ملكاته اللغوية، و أن يتقن فنون اللغة الراقية كي يحسن التعامل مع المجتمع الذي يعيش فيه، و كي يرتقي به و معه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق