الى حبيبتي رند في يوم ميلادها
في 29 / 12 / 2001
بين دمعة واخرى
كنت اتساقط مثل حبات المطر
ارسم وجهها في مخيلتي
لاسلب من وجهي ذلك الوجع الذي اكابده
لذلك كنت انا لست انا
انا انت التي اورقت في حياتي
اعدها لحظات
لكي اتباهى بما جمعته في سنوات العمر
حتى وانا كنت افكر فيها بما يتسع لي من الوقت
كنت استمع اليها كما استمع الى زقزقات العصافير
وزغاريد الطيور
ليس ثمة حاجز بيني وبينها يؤخر فرحا كنت ادخره
يومها كنت اعتصر قلبي لولادة جديدة
وبكيت بحرقة
نعم بكيت حتى لزغاريد الطيور
وكنت اظن ان البلابل مثلي قد بكت
واعلنت توقفها عن الزغاريد
لحظة الولادة ......
ما اعسرها وما امرها على المراة
الالم اخذ منها ماخذه حتى ظننت انها ستفارق الحياة
اه ايتها البلابل التي سكتت لكي لا تسمعني شقشقاتها
وسط ليلة مظلمة
واخيرا تحققت معجزة الإله
وجاءت البشرى
لوعة اخرى كشفت عنها ولادة جديدة
بعد الام مخاض عسير لليلة طالت دقائقها
واخيرا
سمعت صرخاتها المدوية
وصوت طبيبة مستشفى الولادة
مبارك عليك
اه ’ ايتها الصغيرة
الان سحبت نفسا عميقا
وفاجئتني الطبيبة بسؤال اخر
هل اخترت لها اسما ؟؟
رند نعم رند
قلتها بكل حماس
هكذا تمزقت اسرة الولادة
ايها العالم
هل انها نهاية المطاف
قلت في نفسي
اه ايتها البلابل التي ظلت شقشقاتها ترن في اذني
وانا انصت لها
هل تدرين أن زقزقاتك كانت تؤلمني
فلماذا هذا البكاء الذي اسمعه ؟
( لو درة البلبل بواجيه دوة
يبلع
لسانه ويموت )
لكنه رغم كا شيء بقي مغردا يسمعني لحن الغزل
ليتحول العذاب الى حياة
لا شيء اذا غير الحلم والذاكرة
فمن يعيدني
واي نوم يسافر بي نحو حلم
لعلي لا افيق
•
من قال له يبقى حيا
من يبقى حيا يتعذب
•
قمرا هذه الليلة الهو به
فيا قمرا هل تراك حبيبتي
هي حلوة ......
يوحشها القمر
•
ذاكرتي الليلة تتسرب من بين اناملي
ذاكرتي .....كالطفولة
كالاحلام
كالموت
كتلك الطيبة الجنوبية
انها كالخبز الذي يتوهج في تنور حار
لقد وهبني الله اخر عنقود
وانتهت بعدها قصة الولادة
خاتمة كل ماهو جميل من ذكريات
ترى الى اين اصل وانا في نهاية المطاف
وقدماي تتزحلق نحو الهاوية
الى حيث لا تشتهي السفن
والذكريات تعاودني
لتقنعني ان الحياة ستستمر رغم كل العذاب
بعد ان اخذت مني اخر الانفاس
ليال مضت تسرق مني ماسرقته
منذ تسعة عشر عام مضت
لتكونين انت
وما زال الصراع لم ينته بعد
حلما يعاود انفاسه
يبحث عن طريقه وسط الزحام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق