( توطئة الرواية المقبلة )
نساء احترفن القفز فوق أسوار المدن، ينظرن إلى عينيكَ فيتغيّر بك الزمان والمكان، هاربات من أساطير قديمة، سقطن من مناقير طيور مهاجرة، يجمعنَ الأمنيات وينثرنها بين المدن والطرقات، راحلات دائماً؛ هنّ راحلات يحملنَ الأماني والحكايات وبشارات تفيض بالنشوة تدغدغ الأحلام، يبعنَ لك الآمال من دخان يعيد لك ذكريات عتيقة من ركام السنين وبصيص أمل وسط الظلام، يرسمنَ كما يشأن لك الأسفار على الغيوم، يخادنَ المطر، أسراب لحمائم تحمل البشارة لمن ضاقت به الحياة، كلماتهن سحر وبعض حظوظ من الشجن، نبوءات طريقها الفرح.
كحل نثرنَه في العيون، وشوم على جدار الجسد، تتشاجر الأضداد في وجوهنّ، عيون واسعة سوداء، غارقات في المستحيل. إنّها أشرعة الغجر ...
منى الصرّاف / العراق
1/1/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق