مرّ بي
رأفت عبد العال
حين أشعلت أصابعي
مرّ بي سبعٌ عجاف
مرّ بي سبعٌ من أنين
مرّ بي سبعٌ من حنين
وانطوي عُمر الشباب
بين طيات الضباب
كم غنمت كم خسرت؟!
لست أدري
غير أني لا تبارحني
صورتي الأولى
ونعومة ملامحي
قبل أن تحتل تجاعيد
الخريف وجناتي
ويطبق غيم الأسي
على حدقي
كان لي رائحة ولون
كان لي جناحان أحلق
بهما على حافة الأماني
أدور دورة كاملة
وأستلم الميقات
أطوع الفصول
وأجذب الفراشات
لعالمي الوضاء
حيث ازدهار الربيع
وبهجة السماء
هنا بين سلاسة النبض
وعزف أناملي
يورق الحرف حلمًا مخملي
وتبدع الساريات
وبين رقصات الحنين
وومض وأقعي أنين ومضات
وفتات من فصول الذكريات
ألملم عبقًا من أريج سحابة عابرة
رسمت ملامح وجهي القديم بخاطري
للفراشات الربيع ولي أنا سُحب الآهات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق