رؤيا نقدية بقلم الباحثة الناقدة سامية البحرب /تونس حول قصيدة (الأم الصمت) الاستاذ الاديب الكاتب والناقد الشاعر الاستاذ د. عبد الجبار الفياض/ العراق

. . ليست هناك تعليقات:
رؤيا نقدية
بقلم الباحثة الناقدة الأستاذة سامية البحري/ تونس
حول قصيدة ( آلام الصمت ) الملحقة .
خالص التقدير والإكبار للاستاذة الناقدة .

هذا النص الشعري الحديث يدوي في تجاويف الذاكرة الشعرية العربية
وينتشر كما الضوء الأخضر في شرايين الروح
ينادي بملء الحرف والوله . ..
فتهتز له تلك الجغرافيا الممتدة من تضاريس الحرف الشقي إلى هضاب الكلمة الحالمة . .
ينفتح على ثقافة كونية شاسعة ..
فيؤسس لفلسفة العشق
تلك الفلسفة التي دفع من أجلها الفلاسفة الأرواح قربانا للإنسانية. .
تسألني الروح ...وما العشق ؟؟
ثمة عشق وثمة عشق مقدس

عمق العشق صمت
آه لو أنه فاه ..
...............
أن تعشق
أنت إذن خيط من نور

Oh..mon Dieu....!!!
كيف أصرف الكلمات في حضرة هذا التجلي ؟؟؟؟
لا يمكن أن نرسم غصن زيتون وبندقية في حضرة الله..!!
الكتابة بخيوط من نور تعيد للشمس قداستها...
والسائرون نحو الشمس
يمزقون الصمت حين يرحلون !!
أكاد أصغي لشرايين الصمت تتمزق على وقع آهات تكوي

أيها الشاعر السومري عبد الجبار الفياض سأختلس منك هذا النص وأغير عنوانه حتى إذا بحثت عنه ضاعت منك الدروب. .

أسميته أنت "آلام الصمت "
وسأسميه أنا "آهااات الصمت "

هكذا كانت الأجنة تختلس من رحم الأمهات في زمن الدهاليز المظلمة. ...!!
الشاعر يرسم الآلام. .
والناقد يصغي إلى تلك الآلام
فتتمزق شرايين الكلمة على ضفاف الأبجدية. .!!
ويتحول الناقد إلى "السارق الأكبر " حينما يسبح في رحم القصيدة
عبد الجبار الفياض يضع اللبنة الأخيرة في أسوار القصيدة العربية الحديثة ..
التي ستعلن عن هويتها المستقلة من خلال هذه المدونة الشعرية الثرية ..
وستطيح بالمصطلح الخبيث والمترهل وهو "قصيدة النثر "
كما ستغير مجرى القول الفاصل بين القصيدة الأم. .القصيدة النموذج ..العمودية ..
والقصيدة الجديدة . ..
وهو ذاك النعت الخبيث "الشعر الحر "
الذي يطرح سؤالا كبيرا ..السؤال الأطروحة..
ترى هل أن الشعر العربي القديم لم يكن حرا ؟؟؟؟
بالمعنى الدقيق للطرح
هل أن القصيدة ممثلة في شكلها العمودي لم تكن حرة ؟؟
هذا المصطلح الخبيث الذي يعيدنا إلى تلك الأيديولوجية الخبيثة
الممثلة في ثنائية
(الحر # العبد )
وهو ما يفتح المجال للحديث عن منظومة العبودية في أشكال جديدة ...
وهذا ما ندحضه بالحجة والبرهان ..
فالقصيدة الأم. .العمودية ..حرة وابنة أحرار ..سليلة المجد اللغوي والبلاغي
وهذه الأم الحرة. .لن يخرج من رحمها إلا الأحرار. ..!!
نظرية نقدم لها الاستقراء المناسب على ضوء تاريخ الشعر العربي بدء بمرحلة التأسيس. .الشعر الجاهلي وصولا إلى اللحظة الراهنة ..
ومن الله التوفيق
تحية تقدير تليق بمقامكم الشاعر المبدع المجدد السومري الفيلسوف عبد الجبار الفياض
(كل الحقوق محفوظة )
تحياتي وتقديري .

آلامُ الصّمت . . .

عمقُ العِشقِ
صَمْت . . .
آهٍ
لو أنّهُ فاهَ
لكانَ أشبهَ بنوتيّ
يشهرُ عشقَهُ على ظهرِ سفينةٍ
إلى شعوبِ كُلِّ الأمواجِ المتمرّدة . . .
ليعتنقَ على يديهِ قراصنةُ البحرِ ديناً ما عرفوه . . .
أنْ تعشق
أنتَ إذنْ خيطٌ من فجر . . .
على بابِكم
يتكوّرُ الزّيتونُ عُشّاً لحمامةٍ بيضاء !
. . . . .
سكبَهُ دافنشي على شفاهِ موناليزاه
طلاسمَ عشقٍ
يرتدُّ كليلاً عنها البصر . . .
كيفَ لهُ أنْ أبدعَ صمتاً بعمقِ كُلِّ العصور ؟
إنّها الأشياءُ في ذروتِها حينَ تُمسُّ بجنون الأرتقاء . . .
يزدحمُ فيها الضّوءُ
لتخلقَ عوالمَ لا تزول !
. . . . .
حذفَ نيتشةُ هكذا !
فعادَ زرادشتُ مبتورَ اللّسان . . .
إنّ ربّاً قد خلقَهُ الخلْقُ
مات !
لحظةَ أنْ رأى العدالةَ
تُسلبُ عذريّتَها أمامَ قاضٍ ذي يدٍ مُحترقة . . .
لولا ملَكَ رداءً غيرَ هذا
لقدّهُ من كُلِّ الجّهاتِ عارياً في شوارعِ برلين . . .
يخشى ما تكلّمَ بهِ زارا
أنْ يُنجرَ تابوتاً
يدنو على متنِ سُحابةٍ داكنةٍ
تضيقُ قبراً
للدّفنِ وقوفاً
بعيداً عن سكنِ الموتى . . .
هل الأنسانيّةُ دُميةٌ جميلة ؟
. . . . .
بغدادُ
أوتدَها الزّمانُ خيمةَ عُرس
محرابَ عشق . . .
خافَ صمتَهُ أنْ يخون
أودعَ جمجمتَهُ الرّحيلَ مُنشطراً . . .
لكنْ لياليها
بكتْ عزمَ ما نوى
قِطَعَاً في مجالسِ أُنسٍ
ألفتْ سُمرتَهُ الدّاكنةَ
وتراً متفرّداً بينَ أوتارِه . . .
آخرُ لحنٍ
روحَهُ عزف
حملَهُ ميّتاً
ألقاهُ في بطنِ دجلةَ
قذفتْهُ في حضنِ رصافتِها خديجاً
نَطَق . . .
بَهُتَ زرياب !
هل لدجلةَ أنْ تُحييَ ميّتَ الألحان ؟
. . . . .
لا يدري الضّمادُ
كيفَ تسلّلَ من شقوقِ ألمِه
ليودِعَ آخرَ صمتِهِ قبرَ ماءٍ في الخليج ؟
دونَ أنْ تراهُ
إبنةُ الشّلبي مسفوحاً على شناشيلِها
لونَ سنينٍ باهت . . .
زيتاً
يُضيء حالكَ مقبرةِ الحَسنِ البصريّ . . .
لم يبحْهُ لسوى المطر
وِلدَ على بساطِه
ماتَ محمولاً عليه
دمعةً في جفنِ غربتِه
سقطتْ على خدِّ المطر . . .
. . . . .
تكلّستْ فيهِ آلامُ الأرضِ خطّاً أسودَ من قابيلَ ليومٍ نحنُ فيه . . .
الصّورةُ لم تكتملْ بعد
لكنّها
ستبقى مُعلّقةً على جُدرِ الدّهر
ماضربتْ يدٌ على الكونِ قيثارةً في كرنفالِ النّصرِ على الحديد !
غنّتْ شفاهٌ لحياة . . .
لماذا مزّقَ الصّمتُ حنجرتَهَ ساعةَ غادرَ جيفارا
لوركا
نيرودا ؟
أكبرُ من زمانِها لحظاتٌ
يَبكيها ولا يفي . . .
السّائرون نحوَ الشّمس
يمزّقونَ الصّمتَ حينَ يرحلون !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض
أيلول / 2020



ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

3efrit blogger


أنا أبنك ياعراق وعاشگك حد الجنون لو تخون الدنيا كلها لا تظن أبنك يخون . أنا عــراقـي

تابعونا على الفيس بوك


مؤسسة السياب الإليكترونية تجمع ثقافي عربي بلا حدود

هل تعلمين .. وأنا أبحثُ عنّي ؟! كنتِ هنا فأكتفيتُ بأنكِ امرأتي التي حلمتُ بها لأرتديها قصيدة وألوّنها بالحروف . منى الصرّاف / العراق

# إبتسم .. الدنيا متسوه - ما إجتمع أربعة رجال بمكان واحد إلا وكانت النار وراء أفعالهم ! وما إجتمعت ثلاثة نساء بمكان آخر إلا وأحرقنّ الرابعة الغائبة ! منى الصرّاف / العراق

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

كل عام والمرأة اينما كانت بالف خير انتم نحن .. بعيدا عن فوضى الهويات .. نسكن الارض نفسها ونتنفس الهواء ذاته انه التعايش الانساني المشترك .. تجاوزنا حاجز الثقافة واللغة واسسنا لغة الجمال .. ( بقليل من الطين وكثير من الحب هكذا تصنع الاوطان ) منى الصرّاف / العراق

من منّا حين عجزت أدواته لم يحلم بفانوس سحريّ أو بساط طائر لتحقيق أمنياته ليصحو بعد ذلك لعيش قسوة الحياة ، كيف باستطاعتنا الدخول في معركة بمفردنا نعرف سلفا سنخرج منها بخسارة كبيرة ، حتى لو امتلكنا الشّجاعة لمطاردة أحلامنا ، فكيف نصل الهدف دون معرفة أدواته ، فللشجاعة أيضا أدواتها ، حين تكون اليد خالية فأحلامنا سرعان ما تذبل ، أمّا البطولة فهي تحدث فقط ! دون التخطيط لها . منى الصرّاف / العراق من رواية ( للعشق جناحان من نار )

روايتي ( بتوقيت بغداد ) وفي اول طرح لها في بغداد بعد مشاركتها في العديد من المعارض الدولية الصادرة عن دار النخبة في جمهورية مصر العربية ومجموعتي القصصية ( للخوف ظل طويل ) في طبعتها الثانية الصادرة عن دار كيوان في سوريا ستجدونها في بغداد - شارع المتنبي - مجمع الميالي في دار ومكتبة ... ( الكا ) للنشر وبامكان الدار ايصالها لاي شخص يرغب من المحافظات العراقية حين الاتصال بهاتفهم المعلن على واجهتها . الكاتبة والشاعرة منى الصراف

مجلة السياب الليكترونية / قــسم الارشيف

آخر المشاركات على موقعنا

لـــوجـه ابي بقلم الاستاذ الأديب جاسم العبيدي

أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم

الصفحة الرئيسية

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت 🙆🙋🙇👫

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت        🙆🙋🙇👫
نصائح للجميع حول الوقاية من جائحة كورونا: ١- أهمية التباعد الإجتماعي كون فيروس كورونا لم يثبت الى اليوم انتقاله عبر الهواء لذا خليك بالبيت وعند اختلاطك بالناس إحرص ان تكون المسافة بينك وبين الاخرين من متر ونص الى مترين . ٢- غسل اليدين بالماء والصابون بإستمرار ولمدة 40 ثانية عند خروجك من الأسواق والأماكن العامة وتجب ان لا تلمس وجهك أثناء وجودك بالأماكن العامة ، ويفضل عند تواجدك بالأماكن العامة أن ترتدي قفازات عند دخولك البيت يجب وإزالتها . ٣- لست بحاجة إلى ارتداء الكمام الطبي إلا اذا كنت تعاني من العطس او عندك شكوك أنك مصاب بفيروس كورونا ، ولكن يفضل إرتدائها عندما تكون في الأسواق والأماكن العامة حتى تتجنب لمس وجهك دون إدراكك على أن يتم رميها والتخلص منها قبل دخولك البيت وانتبه أن تكون إزالتها عن الوجه بالطريقة الصحيحة حتى تتجنب ملامسة اليد لها وذلك عن طريق رفع الخيط المتصل بالأذن اليسرى بإستخدام اليد اليمنى وسحبها باتجاه الإذن اليمنى أو العكس بالعكس دون ملامسة الوجة الخارجي للكمامة. ٤- إحرص على غسل مقابض أبواب البيت الرئيسية بالماء والصابون عند دخول أي فرد من أفراد العائلة.

About the site to your language

مساحة إعلانية

شروط النشر في مجموعتنا على الفيس بوك

1- يمنع منعاً باتاً مشاركة المنشورات والفديوات في النشر ولوحظ بعض المسؤولين والمشرفين بممارسة هذة الممارسه الخاطئة للاسف يمنع منعاً باتاً منح الموافقات للمنشورات الطائفية والتي فيها تجاوزعلى الذات الالهية والرموز الدينية والتاريخية ومنشورات الاعلانات التجارية 2- يمنع نشر بطاقات التهنئة للمناسبات الدينية والوطنية وتحية الصباح والمساء الامن قبل رئيس مجلس الادارة ومدير التحرير للمجلة ومن ينوبهما فقط 3 -تحدد المنشورة بمنشور واحد فقط للعضوا في اليوم اعتباراً من هذا اليوم1تموز2017 واثنين للمسؤولين والمشرفين تقديراً لجهودهم على الجميع الالتزام بما ورد اعلاه مع الشكر والتقدير للجميع . الاستاذ الأديب الشاعر ماجد محمد طلال السوداني مستشار مؤسسة مؤسسة السياب اليكترونية للادب والثقافة والمشرف الاداري العام للمؤسسة والمسؤول عن تنفيذ سياستها

مساحة إعلانية

مؤسسة السياب للثقافة والآداب للمزيد من المعلومات والاستفسار الإتصال بنا على الهاتف مراعاة الرمز البلد(العراق) 00964 07803776116

تــــنويــة

كاريكاتير اليوم

كاريكاتير اليوم