يجتاحني حزنٌ يضجُّ فتوةً
ويعودُ شيخاً فرَّ من قضبانهِ
في داخلي شبقُ الحنينِ لفتيةٍ
يتبادلونَ القلبَ في تحنانهِ
يتبلسمونَ على الجراحِ كأنّهم
نشوى لطيرٍ قرَّ في أفنانهِ
وَلَدٌ أنا في اللامكانِ مشرّدٌ
وطريدةُ الأحزانِ في هجرانهِ
يزدادُ جذراً لانتمائهِ كلّما
ألفى بأنّ النخلَ منْ أقرانهِ
حزني جنوبيٌّ توّزعَ نازحاً
وب(دوّريتكْ) يشدو في أوطانهِ
أنا صرخةُ السيّابِ غسّلَ صوتهُ
طفلٌ صغيرٌ قامَ من أحضانهِ
أنا حسرةُ ( الزيرِ ) الذي لمّا ابتدا
الثأرَ من (جسّاسِ) في خلّانهِ
أنا جرحُ أمٍّ أُثكلتْ بوليدها
بربيعهِ العشرينَ قبلَ أوانهِ
عمري على شِفةِ الهمومِ مُسعّرٌ
نكباتهُ صَخَبٌ لثغرِ دُخانهِ
***
في كلّ موتٍ كنتُ أتلو مواجعي
شعراً وأطلقُ بوحهُ لعنانهِ
ونفضتُ عن نفسي معلّقةً بها
حزنٌ دؤوبٌ عشتُ في إدمانهِ
-إشعلْ ثقابكَ في زمانٍ غابرٍ-
صوتٌ غشاني هادراً في آنهِ
لكَ من عروقِ ( الهورِ ) أصلٌ مشرقٌ
ومكانةُ ( البردي ) وكلّ أمانهِ
وأضافَ إن الفجرَ يولدُ واضحاً
في الكونِ بعدَ الليلِ في ريعانهِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق