الحبًُ يُرمِمُّ أرواحَنا المكسورةَ
مُتعَّةُ النظرِ في عينيكِ وشَّهقةُ الغريقَ سيانِ
إبتسامتُكِ أجملُ لمساتِ زينةٍ , وضِعَتْ على وَجهكِ
أستقبلُ الصبحَ بها يومَ تجتمعُ الاحزانُ
اشيائُكِ .... نظراتُكِ , كلماتٌ مستعرةً بينَ طياتِ الذاكرةِ
وضعفي الشَّهيًِ معكِ قوتٌ أتقوى بهِ يومَ يَّمِسُّ الضعفُ أوصالي
استسلامي اللذيذَ لكِ نصرٌ احتفلُ به بين أقراني وخلانّي
سيغفرُ الحبُ كلَّ شيءٍ
سيغفرُ كلَّ هفواتِكِ وهفواتي
لانَّ عيونَهُ بصيرةُ النظراتِ
لانْ تزوغُ عن السيئاتِ ولا ترى الا أجملَ أشيائكِ وأشيائي
فأنّمّى الحبُّ رياضَّهُ في فيافيّ قلبي الضامئةَ
وفَكَّ قيودَ الحنانِ فتهذبَ شَّبقَّ نفسي ولانتْ قساوةَ طباعي
وغَدَّتْ صومعةً ألوذُ بها منْ عثراتِ الحياةِ
قدّْ آن لنا أنْ نأخذُ إستراحةً منْ وحدَّتِنا
وندخلُ هدنةَ الحبِّ في معركةِ الحياةِ
فللحبِّ عصى كفيفٍ يرى بها في ظلمةِ الأشياءِ
إنّْ مَّسَّتْ قلبَ الملوكِ طوّحَتْ بعروشِّهمْ
وإنّْ خالطَ إحساسَهُ الاخلاقَ أسكنَّ نوافرها
وإنّْ رافقتْ مستوحشا آنسته خير إيناس ِ
فهوَ الجليسُ مَنْ لاجليسَ لهُ
وهو المؤنسُ من لا انيسَ لهُ
فكيفَ للمَّرءِ أنْ لا يعشقَ
فيفقدُّ من روحِ الحياةِ ما قُدِّرَ له من نصيبِ
الحبُّ يا حبيبتي طوقُ نجاةٍ له رائحةِ عطرُكِ
يَحيلُ كلَّ لحظةٍ فراقٍ لقاءً
لأنَّ اشيائَكِ ستبقى فيَّ تُشاغِلُّني
وأشيائي ستعلقُ عليك كقطراتِ المطرِ تنسابُ على الاوراقِ
الحب يا حبيبتي يَحرمُنا ترًَفَ النسيانِ
ويكون كلُّ اسبابِ الاستمرارِ والبقاءِ
حينَ عَقدَ قلبي على قلبكِ حبَّه لم يرَّ بعدها إمراةً سواكِ
وحدكِ أنتِ كنت في مدى الرؤيا ما ادلهمتْ ظلمةُ الحياةِ
كنتِ كلَّ الرفاقِ والاصحابِ
كنتِ ذهبَ الحياةِ يغلفُ كلَّ اشيائنا البسيطةَ
يُغنيننا بعد إفتقارِِ
كنتِ إنعتاقَ الايامِ من فلكِ الرتابةِ
كنتِ كلَّ الدوافعِ التي لا افهمها تقودَّني نحوكِ
تُذيقَّني تلكَ اللذةَ المختبةَ في لحظاتِ اللقاءِ
وكنتِ حباتَ المطرِ في نهارِ صيفٍ تُبللُ شعاعَ الشمسِ
وكنتِ ذيكَ الدفئَّ المتسللَ اليَّ في ليالي الشتاءِ الطويلةَ
وكنتِ ذيك النبيذَ الذي سقاني خَمرةَ عطركِ فادمنتهُ
وجعلَ الشهيقَ صعبا في لحظةِ الغيابِ
آهٌ من غيابكِ كم جعلَ المشاعرَ اكثرَ وضوحا .. اكثرَ إفتضاحا
وجعلَ وجودكِ يَّحفرُ في ارضِ قلبي اعمقَ الاثارِ
فَرَّبِّتْ على قلبي قدّْ اضناهُ الفراقُ
فما اقسى ان يكون اللقاءُ حلما
وما اقسى ان يكون الحبُّ حلما بعيد المنالِ
وما اقسى النسيانُ حين يجعلُ الموتَ موتا
وما اروعَ الحبَّ يؤهلُ القلوبَ
كالامومةِ تجعلُ المراةَ ماهولةً زاخرةً بالحياةِ
ما اروعهُ مبزغٌ املا من بين ثنايا ذكرياتِ الاحزانِ
ما اروعهُ يدٌّ تنزعُ من جلدِ الذاكرةِ كلَّ علاماتِ الخيباتِ
تُرممُ فينا كثيرا من الاشياءِ المكسوراتِ
وتَزرعُ السعادةَ في دهاليزِ قلبّيَّ المتعبَ من النزالاتِ
ما اروعهُ مخترقٌ كلَّ الحواجزِ بيننا وجعلنا سيان
ستار العلي
4/3/2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق