لغة راقية [ 36 ]
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
لا يكاد المرء يلحظ بضعة أغلاط في نص يقرأه حتى يبدأ يتململ من قراءة ذلك النص
فالقارئ العربي بطبيعته يستمتع بقراءة نص بليغ، محكم، متقن، قوامه: الفصاحة و البيان و الإتقان و السلامة و العمق و الجمال
و العربي بطبيعته يكره اللحن و الركاكة في لغته، و يكره حشو الكلام و سفاهة القول و بذاءة المعنى و هشاشة اللفظ، و رخاوة الحنك
[عند العرب: الثوب السفيه: ردييء النسج. العقل السفيه: خلا من علم و حكمة و بيان]
و العربي بطبيعته يكره فحش القول وفجوره و يكره التخنث و مجاراة أحاديث النساء
و يستمتع العربي بقراءة نص مفعم بخطاب مجلجل تستنفر له الحواس و تتأهب معه الجوارح و يتولد معه العزم و الحزم، و تستقيم به أعواد الرجال و تندفع به شهامة الفرسان
□□□
أيها الأحباب:
القارئ العربي تعجبه الكلمات تحمل معان سامية و تفصح عن خلق كريم نبيل، و يشغف العربي بكلمات صادقة، بهية جلية غير خفية ولا مبهمة، و يا ما أحسن الكلام - عند العربي - لا يثير جدلا ولا يبعث على حنق و سخط و تقزز و امتعاض و نفور و إعراض.
□□□
أيها الأحباب:
ما كان للواحد منا أن ينسى أن للعربي ملكة عظيمة في تذوق النص الجميل المبهر و ما يحمله النص من دوافع إيجابية و من علم و خبرة و خلاصة تجربة و عصارة وعي و فهم و ثقافة و بعد نظر
- وكتب: يحيى محمد سمونة -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق