ملامح ذات بهجة | ٢٣ |
(و جاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين○اتبعوا من لا يسألكم أجرا و هم مهتدون) [يس19-20]
الآية الكريمة تحدد بوضوح تام مسألة الإتباع، كيف، و متى، و لمن يكون؟
فإتباع المرسلين واجب - ذلك أنهم وحدهم دون سائر البشر ليست لديهم نزوات، و ليست لديهم منافع شخصية يطلبونها من أتباعهم، بل بحسب الأنبياء تبليغ شرع الله و هديه للناس -
أيها الأحباب:
منطق الإنسان السوي يقوم على فهم دقيق سوي سديد صحيح لمنطق الأنبياء [قلت: منطق الأنبياء - كذلك منطق البشر - يتجلى في أقوال و أفعال و سلوك و حال]
و الإنسان عموما يضبط منطقه بموجب أمثلة مختزنة في ذاكرته، فإن اختزن في ذاكرته منطق الأنبياء - بعد فهم سوي له - فقد غدا بمقدوره - الإنسان - أن يترجم ذلك إلى سلوك قويم راق، به يستقيم أمره ، و به يكون من أهل السعادة.
لكن الإنسان الذي يحشر في ذاكرته ما هب و دب من أمثلة قوامها سياسة قاصرة و مصالح متضاربة و رغبات و نزوات و أمراض نفسية شتى !! فهيهات لمثل هذا أن تستقيم أموره أو أن يفلح في إنشاء علاقات قويمة مستقيمة.
لعل الذي وافق منطقه منطق الأنبياء فذاك هو ال "متبع" و ما عداه ف "مبتدع"
تحيتي و شكرا لحسن قراءتكم للمنشور
- وكتب: يحيى محمد سمونة -

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق