الـــربيع النــــــامي
----------------------
من ركامك يا قريتي المؤلم ،أنهض عاريا حتى بدون كفن ،أعلن أني عاشقك ،أن زمنك الاخضر آتٍ ،ما دمت تسكنين في عقلي وقلبي
يا قريتي عذرا اغتالوك ،ابحث عن مطر في افقك في تخومك
اختصر الموت سريعا زمنك ،رأيته قادما ،شعرت بأشجارك ،تذبل في داخلي ،بنيت لك كوخا للعشق ،كوخا يسكنه الغليان ،تسرين في دمي
بين الصمت والعاصفة ،نمد الاشرعة لك ،الرياح.. ،ربيع ينمو ،الفرح يرقص في المروج والطين ،الشجر يهبط جذلا ،لكن الان في زمني الملبد بالغيمة ،لا ارى الاّ الغربان المبقعة والخفاش ،لا ارى غير ايدي المتسولين
وجشع تجار القرى ،انا رعد ليل ،سيشرق وجه قريتي الحقيقي ،بين اللهب والصدى ،لماذا هذا التمرغ على شاطئ الانتظار ،شطر جسدي الى قرية وحلم ،ابحث عن ريش الطيران ،صارت هزّات يجيّ يبني عشا ،فوق جفن العيون ،زلزال كبير ،يسري بدمك الرقراق ،ثمة خراب فضيع ،يدوس لحمنا الفتي ،يفجر الغضب المتوحش ،عانقني شفر الحسام ،لقد وقفت على سطح الوداع ،بكل عنفوان وعذاب ،ارسل قبلاتي هواء ،ابحر في دموع الاطفال ،ابحث عن شهيد مفقود ،مرات ومرات ،الوّح واودع بدموعي السخية ،من وراء قريتي المفجوعة ،ارسل وامد يديّ ،مملوءة بالخير الوفير ،من علو من صخرة ،انظر الى ربيع قريتي ،ملتصق بجدرانها بمروجها ،في لحظة الاندهاش ،تنقض الغربان المبقعة ،اتذكر التصاقنا المذهل بجدران بيوتنا ،قريتنا الوطن...
**********
المفرجي الحسيني
الربيع النامي
العراق/بغداد
15/1/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق