تاوهات نيرودا بقلم الاستاذ الاديب الشاعر د. عبد الجبار الفياض

. . ليست هناك تعليقات:
تأوّهاتُ نيرودا

ليسَ سَهلاً أنْ تُخطَّ على سبورةِ الدّهرِ سطورٌ
بانطفاءِ حياة
ذاكَ إنجيلٌ من غيرِ نبيّ . . .
إلآ بمَنْ يُطعمُ جرحَهُ وخزاً من خاصرةِ الجوع . . .
يدٌ
أصابَها الرّعاش
لكنّها
تُمسكُ نهاياتِ ما أبدعَهُ الكِبار
تنقشُ إيقوناتِ عِشقٍ على جداريّةِ البقاء . . .
. . . . .
وردةٌ بيضاء
يشمُّها هو والصّباح
يتمنّاها على صدرِ عاشقةٍ
قطراتِ طلٍّ
وشاحاً لعائدٍ من مدينة
مزقَتْها حرابٌ من أمٍّ واحدة . . . ١
فرانكو
ذراعُ الموتِ المحمولِ على قرونِ ثيرانٍ
يُفزعُها اللّونُ الأحمر . . .
تشلّها رصاصاتٌ
أطلقَها هو على صدرِ لوركا . . .
حينَ تكونُ الحياةُ رصاصةً
فدعْها
تشقُّ نهراً في يدِك . . .
مَنْ قالَ أنّ العالمَ ليسَ مقلوباً مذْ
وارى الغرابُ في التّرابِ سوءةَ أخيه ؟
. . . . .
في سانتياغو
سحبٌ سود
تقترب . . .
إنّهم يعلكونَ الوطنيّةَ بأسنانٍ مركّبة . . .
بما أنّي هنا
أنتَ هناك
بيننا خطٌ من رفض
تلكَ مساحةٌ مُحرّمة !
الموتُ
يزحفُ بلهفةٍ صوبَ ملعبِ الحياة . . . ٢
سيّئاتُ كُلِّ الأزمنةِ المفتوحةِ على انغلاقِ حُرمةِ آدم . . .
تنفّستِ البنادقُ على صدورٍ عارية . . .
توسَّدَ أرضَهُ الشّرف !
نزفَ قيثارُ جارا آخرَ أنغامِ الوفاء . . . ٣
اعتذرَ الصّباحُ . . .
هل كانَ لرصاصٍ
اختارَ القلوبَ مقابرَ أنْ يعتذر ؟
. . . . .
ليس للبؤساءِ أنْ ترى عيونُهم زُرقةَ السّماء . . .
خُلقوا
ليقبَروا متى شاءَتْ سبّابةُ ذي العَصا الغليظة . . .
عرَباتٍ
تجمعُ اللّذةَ لبطونٍ
ألفتْ ما انعدمَ في صحونِ الفِخار . . .
بيدِها البَذار
ولياقاتٍ بيضٍ بيادرُ الحَصاد . . .
لِتمُتْ بعدَها المناجل !
. . . . .
ماذا تُريدون ؟
نبحثُ عن سلاح !
ليس عندي سوى الشّعر
جِلدي الذي أرتديهِ منذُ أنْ غيّرتْهُ إنسانيّةُ الإنسان . . .
تلمّسوه
ليسَ بعيداً عن غرفةِ بينوشيه
ببدلتِهِ العسكريّةِ المُوشّاةِ بعظامِ الموتى . . . ٤
ربما
تجدونَهُ في حديقتي زهورَاً
تشابكتْ بُيوتاً لفراشاتٍ هاربةٍ من جحيمٍ
اسودَّ فيهِ بياضُ الصّبح  . . . 
. . . . .
كتبتُ عشرينَ قصيدةً 
وأغنيةً يائسة ٥
تخرُقُ عُقَبَ شرِّ ما أنتم فيه  
تزرعُ الزنابقَ في سَبخِ الأرض . . .
ليسَ بينها وبينَ عيونِ الحُبِّ حجاب !
كذا هم شعراءُ الشّمس
لا يُغرقُ سُفنَهم زمنٌ 
تقرصَنَ على بحرِه . . .
يملكونَ مالا يملكُهُ تُجّارُ حروبٍ تسافلوا لِما تلعنُهُ ألسنةُ طيرٍ مذعورٍ من دويِّ القنابر  . . .
إذا كانَ الرّصاصُ لغةَ الموت
فالشّعرُ لغةُ الحياة !
. . . . .
لا لغيرِ عينيْكِ 
لزنزانةٍ حُبلى بغدٍ 
لا يتحدثُ بلغةِ الأبراجِ العاجيّة
تُكتبُ القصائد . . .
آهٍ
لو أنّهم قرأوا ما أفضْتُهُ على خصلاتِ شعرِكِ المُنسابِ جدولاً في ظمأِ الرّوح
ما جمعتُهُ من أنفاسِكِ شعرَ غزل
لأطعموا النّارَ كُلَّ البنادق . . .
مسحوا سوادَ الحربِ من وجوهِ الأرصفة . . .
رقصوا في جماجمِهم الفارغةِ على أنغامِ الفلامنكو . . . ٦
إنّهم لا يروْن أنّ النّهاياتِ تبدأُ  حينَ تدوسُ كراريسَ الصّغارِ أحذيةُ الجنود . . .
. . . . .
أزفتِ السّاعةُ
ليتَها إحدى رصاصاتِ لوركا
جارا 
استضافتْها هذهِ البقايا النّازفةُ لوداعٍ أخير  . . .
أهتفُ بعدَهُ 
مرحباً 
أيُّها الطّينُ المُقدّس
مرحباً أيُّها الرّحيلُ البارد . . .
لكنّما الموتُ لا يسعدُني هذهِ المرّةَ كذلك !
. . . . .
عبد الجبّار الفيّاض 
أيلول / 2020

١ - كان الشاعر في مدريد شاهداً للحرب الأهلية الإسبانية .
٢ - ملعب سانتياغو لكرة القدم. 
٣ - فيكتور جارا فنان القيثار الذي قتل في مجزرة الملعب .
٤ - قائد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة الشرعية. 
ه - ديوان الشاعر الذي رشحه لنيل جائزة نوبل .
٦ - موسيقى مشهورة في إسبانيا.



ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

3efrit blogger


أنا أبنك ياعراق وعاشگك حد الجنون لو تخون الدنيا كلها لا تظن أبنك يخون . أنا عــراقـي

تابعونا على الفيس بوك


مؤسسة السياب الإليكترونية تجمع ثقافي عربي بلا حدود

هل تعلمين .. وأنا أبحثُ عنّي ؟! كنتِ هنا فأكتفيتُ بأنكِ امرأتي التي حلمتُ بها لأرتديها قصيدة وألوّنها بالحروف . منى الصرّاف / العراق

# إبتسم .. الدنيا متسوه - ما إجتمع أربعة رجال بمكان واحد إلا وكانت النار وراء أفعالهم ! وما إجتمعت ثلاثة نساء بمكان آخر إلا وأحرقنّ الرابعة الغائبة ! منى الصرّاف / العراق

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

كل عام والمرأة اينما كانت بالف خير انتم نحن .. بعيدا عن فوضى الهويات .. نسكن الارض نفسها ونتنفس الهواء ذاته انه التعايش الانساني المشترك .. تجاوزنا حاجز الثقافة واللغة واسسنا لغة الجمال .. ( بقليل من الطين وكثير من الحب هكذا تصنع الاوطان ) منى الصرّاف / العراق

من منّا حين عجزت أدواته لم يحلم بفانوس سحريّ أو بساط طائر لتحقيق أمنياته ليصحو بعد ذلك لعيش قسوة الحياة ، كيف باستطاعتنا الدخول في معركة بمفردنا نعرف سلفا سنخرج منها بخسارة كبيرة ، حتى لو امتلكنا الشّجاعة لمطاردة أحلامنا ، فكيف نصل الهدف دون معرفة أدواته ، فللشجاعة أيضا أدواتها ، حين تكون اليد خالية فأحلامنا سرعان ما تذبل ، أمّا البطولة فهي تحدث فقط ! دون التخطيط لها . منى الصرّاف / العراق من رواية ( للعشق جناحان من نار )

روايتي ( بتوقيت بغداد ) وفي اول طرح لها في بغداد بعد مشاركتها في العديد من المعارض الدولية الصادرة عن دار النخبة في جمهورية مصر العربية ومجموعتي القصصية ( للخوف ظل طويل ) في طبعتها الثانية الصادرة عن دار كيوان في سوريا ستجدونها في بغداد - شارع المتنبي - مجمع الميالي في دار ومكتبة ... ( الكا ) للنشر وبامكان الدار ايصالها لاي شخص يرغب من المحافظات العراقية حين الاتصال بهاتفهم المعلن على واجهتها . الكاتبة والشاعرة منى الصراف

مجلة السياب الليكترونية / قــسم الارشيف

آخر المشاركات على موقعنا

لـــوجـه ابي بقلم الاستاذ الأديب جاسم العبيدي

أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم

الصفحة الرئيسية

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت 🙆🙋🙇👫

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت        🙆🙋🙇👫
نصائح للجميع حول الوقاية من جائحة كورونا: ١- أهمية التباعد الإجتماعي كون فيروس كورونا لم يثبت الى اليوم انتقاله عبر الهواء لذا خليك بالبيت وعند اختلاطك بالناس إحرص ان تكون المسافة بينك وبين الاخرين من متر ونص الى مترين . ٢- غسل اليدين بالماء والصابون بإستمرار ولمدة 40 ثانية عند خروجك من الأسواق والأماكن العامة وتجب ان لا تلمس وجهك أثناء وجودك بالأماكن العامة ، ويفضل عند تواجدك بالأماكن العامة أن ترتدي قفازات عند دخولك البيت يجب وإزالتها . ٣- لست بحاجة إلى ارتداء الكمام الطبي إلا اذا كنت تعاني من العطس او عندك شكوك أنك مصاب بفيروس كورونا ، ولكن يفضل إرتدائها عندما تكون في الأسواق والأماكن العامة حتى تتجنب لمس وجهك دون إدراكك على أن يتم رميها والتخلص منها قبل دخولك البيت وانتبه أن تكون إزالتها عن الوجه بالطريقة الصحيحة حتى تتجنب ملامسة اليد لها وذلك عن طريق رفع الخيط المتصل بالأذن اليسرى بإستخدام اليد اليمنى وسحبها باتجاه الإذن اليمنى أو العكس بالعكس دون ملامسة الوجة الخارجي للكمامة. ٤- إحرص على غسل مقابض أبواب البيت الرئيسية بالماء والصابون عند دخول أي فرد من أفراد العائلة.

About the site to your language

مساحة إعلانية

شروط النشر في مجموعتنا على الفيس بوك

1- يمنع منعاً باتاً مشاركة المنشورات والفديوات في النشر ولوحظ بعض المسؤولين والمشرفين بممارسة هذة الممارسه الخاطئة للاسف يمنع منعاً باتاً منح الموافقات للمنشورات الطائفية والتي فيها تجاوزعلى الذات الالهية والرموز الدينية والتاريخية ومنشورات الاعلانات التجارية 2- يمنع نشر بطاقات التهنئة للمناسبات الدينية والوطنية وتحية الصباح والمساء الامن قبل رئيس مجلس الادارة ومدير التحرير للمجلة ومن ينوبهما فقط 3 -تحدد المنشورة بمنشور واحد فقط للعضوا في اليوم اعتباراً من هذا اليوم1تموز2017 واثنين للمسؤولين والمشرفين تقديراً لجهودهم على الجميع الالتزام بما ورد اعلاه مع الشكر والتقدير للجميع . الاستاذ الأديب الشاعر ماجد محمد طلال السوداني مستشار مؤسسة مؤسسة السياب اليكترونية للادب والثقافة والمشرف الاداري العام للمؤسسة والمسؤول عن تنفيذ سياستها

مساحة إعلانية

مؤسسة السياب للثقافة والآداب للمزيد من المعلومات والاستفسار الإتصال بنا على الهاتف مراعاة الرمز البلد(العراق) 00964 07803776116

تــــنويــة

كاريكاتير اليوم

كاريكاتير اليوم