مقالة
بقلمي: خالد عبد الكريم
العراق
(أين أختفى صوت المنبر الديني في ظل سياسة التطبيع مع إسرائيل ؟! )
في هذه الأيام تشهد الأمة العربية والإسلامية عصراً جديداً قد بدأ بمرحلة جديدة وتطلعات مغايرة تماماً عن المبادئ التي تربى عليها العرب والمسلمون في العصور الماضية . حيث بدأت مرحلة التطبيع مع إسرائيل تظهر على الساحة وأمام العالم أجمع ولم نشهد اي تدخل علني من أصحاب المنبر الديني ، الذي يمثل صوت المؤسسة الدينية والسياسة للأمة الإسلامية . حيث غاب صوت المنبر الديني في البلدان العربية والإسلامية عن التعليق بخصوص قضية فلسطين وتطبيع العلاقات مع إسرائيل واليهود بالذات العدو اللدود للمنبر وخطابهِ المدوي عبر التأريخ ! لم يكن اليوم حاضراً ليعلن عن رفضهِ امامَ الملأ وعلى مرأى ومسمع السلطات الحاكمة في المجتمع العربي الإسلامي. فهل غاب صوت المنبر الديني غياب أهل الكهف ؟! أم أن أصحاب الحناجر الرنانة قد علقت حناجرهم أمام ميول وغايات الحكام العرب ؟!
وأين ذلك الخطاب الديني السياسي الثر بالعبارات الرنانة مستفز المشاعر الجياشة للمسلمين في كل خطبة جمعة هل اخرستهُ سلطة الحاكم ؟! أم هو مجرد عويل فارغ تشغلون به أدمغة الناس البسطاء وتزرعون في فكرهم بأن الحكام العرب هم ضد إسرائيل واطماعها في فلسطين ، لقد بانت اليوم النوايا وكشف النقاب القذر عن أصوات حناجركم المأجورة الكاذبة التي دنست منبر رسول الله وصدحت بصوت المؤامرة عبر الأجيال لتأتي اليوم وتكشف خبثها وسياستها الولائية للحكام وأهوائهم حتى وإن كانوا مع الباطل وهذا ما شهدناه في حقيقتكم المزيفة، فالمؤسسة الدينية اليوم ليست إلا عصاة موجه على أعناق الشعوب بيد الحكام يلعبون بها كيفما يشاؤون ويخرسوها متى ما يشاؤون ويجعلوها تنعق وتصرخ متى ما أرادوا ! هذه هي الحقيقة التي بانت وتكشفت للجميع ولم يعد هناك أي تأثير لصوت المنبر الديني في العالم العربي والإسلامي، فالأصوات العالية بانت على حقيقتها وظهر من يستطيع خرسها بالدنانير والاتفاقيات والأهواء والأساطير، ليرى الشعب ويشهد على تخاذل هذه المؤسسة الدينية التي كانت ولازالت تصدر أفكار تخدم مصالح الحكام وأهوائهم بل هي تعبد الحكام والسلاطين ولا تخدم صوت الحق وتراعي دين الله الحق في نصرة المظلوم على الظالم . وداعاً لمنابركم وأصواتكم المزيفة وداعاً لقدسيتكم العفنة فأنتم لا تمثلون صوت المنبر المحمدي الحق بل مثلتم صوت الباطل وصوت حكامكم وأطماعهم الدنيئة. فالشباب العربي لن يقتدي بكم بعد اليوم وستصبح المؤسسة الدينية كأي نادي ليلي يدخلهُ من يشاء ويبتعد عنه متى ما يشاء ! فبين الباطل والحق خيط لا يتجاوز سمك الشعرة وها قد قطع هذا الخيط لتكشف كل الأصوات المرتزقة من خطابها الرنان ويبقى الشعب حرا كريما بعيدا عن اهوائكم وتمثيلياتكم المضحكة لينتظر قول كلمتهِ الفصل في يوم من الأيام. ولابد للحق أن ينتصر مهما طال الزمن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق