ظنوك بالصمت مرتاحا بقلم الاستاذ الاديب حسام صايل

. . ليست هناك تعليقات:
شعر : ظنّوكَ بالصّمت مُرتاحا ً

كل واحد منا، تعتريه ساعات أو أيام، إن لم تكن شهور من الكآبة والاغتراب، هذا إن لم يكن ممن يعيشون جلّ أيامهم غرباء في بلادهم ومع أهليهم...بسبب ما نعانيه من افتقار إلى السعادة، وانشغالنا بهموم الدنيا عن إعطاء انسانيتنا أبسط حقوقها من تواصل وتراحم ومواساة.
حتى أصبح المجتمع ماديا بكل ما تعنيه الكلمة، فالمصلحة هي الشغل الشاغل لكل منا، والجفاء والجحود والنكران هما الوباء الحاصل....حيث نجد أنفسنا وقد تعترينا أجواء داهمة من الوحشة والشعور بالغربة إن لم يكن الاغتراب مع أنفسنا وأهلنا واحبتنا....من وسط هذا المشهد كانت هذه القصيدة:

ما بالُ عيْنَيكَ..... َيجفُو النّوم ُ ....مَاٰقِيها ؟

تَطوي النَّهار َ........وما....قَرَّتْ...... لياليها!

نامَ الوَرى.......ثُمّ غَطّوا في الكَرَى.... بقِيَتْ

تُسامِرُ النّجمَ ........تاقتْ......... مَن يُواسيها

يُطارِدُ الأرَقُ.......... المشبوب ُ........ غفوتَها

يُصَدّعُ النفس َ.........نارٌ في.............. أثافيها

حديثُها الصّمت ُ .........والتّنهيد ُ.....نشوَتُها

وَالآه ُ.........وَثبَةُ ريحِ السُّهدِ ..........تُضريها

مِن بَعد ....مَا كان وصلُ الصّحب ِ.....دَيدَنَها

صارت بِمَنأى ً.........وكل الصّحبِ..... جافيها !

بالأمسِ........ كان مُناهُم....... وصلَها.....أبدا ً

فبات ذلكَ......... ذكرىً..........أنتَ..... تُحييها

وأنتَ......... وحدك َ.......ساقِيها........ومُعتِبُها

تَزور ُ أطلالَها...........باِلآه ِ..................ترويها !

قَلاك َ.....صَحبُكَ.......عِبئاً..... صِرتَ ....تُثْقِلُهُم !

تُنبيكَ.......... أعيُنُهم.........تُبدِي .......خوافيها

مِن نظرةٍ .....عَرَضَتْ...... شَزرَى...........تُحلّلُها

مِن أُختِهَا.........لا تُبالي .......عينُ ......مُلقيها !

*. *. *. *.         *.  

فَلَا ........ضَمائرُهُم.......... تَصحُوا... إذا غُمِزَتْ!

وَلا........ تَفِلُّ .......عَِقالَ اللُّؤم ِ...............أيديها !

تلك َ..... الضّمائرُ ما اهتَزّتْ.......... وما انفَجَرت ْ !

لا مَدَّ........ أَو جَزْرَ .....يَستَعدي ..........شَواطيها !

لا غَيم َ .........في أُفْقِهَا...... بِالوَدقِ....... ..يُنعِشُها 

جَرداءُ ...........ما عَرَفَتْ ..........خِصباً .....رَوابيها 

كم بِتّ َ....... تَندُبُ أيّاما ً.......خَلتْ............ بَدَداً!

تَرُومُ ...........عَودةَ........ أَمْواهٍ. ............مَجاريها 

زَهِدتَ بالذّاتِ.......... وَالّلذَّاتِ ................مُعتَكِفاً

مِحرابَ نَفسِكَ............ إذ خابَت........... مَساعيها 

تلَعثَمَ النُّطقُ ..........مَذبوحاً.........على....... شَفَة ٍ

ذَوَى .........تَبَسُّمُها...........غاضَتْ............ مَغانيها 

أضحى لِسَانُكَ ..........عَيّاً........ينطوي...... سَقَماً

ماتَت ..........شَهِيّةُ أُنْسٍ.........كُنتَ........ حاديها 

وصِرتَ......... تدخلُ في الأفكارِ.............. مُعتَرَكاً

يزيدُ......... تِيهَكَ ......... إغراقاً.............. وَتَمويها 

حتى....... لنَفسِكَ....... حِيناً ليس َ......... تَفهَمُها! 

هذا الزَّمانُ............... أضاع الُّلبَّ........... ..راعيها 

هذا الزّمانُ .............الذي أخفى............. براءتَنا 

أبكى قصائدَنا.................غُصّتْ............. قوافيها !

هذا الزّمانُ.............. الّذي....... أَودَى....... ببَسمَتِنا 

وَأَلزَم َ...........النَّفسَ........ظِلّ الحزنِ........ يطويها 

*.                *.                 *.                   *.   

ظَنّوكَ....... بِالصّمتِ........ مُرتاحاً..........وما عَرَفوا 

كم يُشعلُ ...........الصّمتُ هَمّاً...........ناءَ صاليها! 

لقد .........تَفَحَّمَ........... غَضُّ الغصنِ.......مُحتَرِقاً

والتُّربُ............ كَبّلَها.....إذْ...... نامَ ..........مُورِيها 

وَالهَمُّ في النفس......مثلُ الجَذل ِ..... إنْ... حُرِقتْ

رَطيبَةً ..........وحَسيسُ النّارِ .................يشويها !

إذْ.......... ماؤُهَا .......يحرق ُ الأحشاءَ......... مُستعِراً

وذاكَ........ دُونَ العِدا...........للنّفسِ........... يُرديها !

*.                     *.                     *.                  *.  

يا نَفس ُ..... ثُوُري ......على الأحزانِ........ وابتسمي 

دُنياكِ ..........سوف َ تُوَلّي...... ما النَّوَى .......يُبقيها 

دُنياكِ ...........ذَاهبةٌ ..........والكلُّ............. تأخذُهُمْ

سَفينَة ُ........ الموتِ...........راضيها............. وقاليها

لا تَستحِقُّ .........ضَياع َالعُمرِ..........في.......... أَسَفٍ

لا تَستحِقُّ .............قَضاءَ ........الوقتِ........ نَرثيها 

قبلَ الرَّحيلِ............ تَعَالَيْ ...........نَحتسي.... فَرَحاً

وَننتَشي.............. ثُمَّ ........للأحزان............ نطويها 

لنَحتَسي.......... نَخْبَ أيّامٍ..........مَضَتْ............. أَلَماً

قبل َ الرَّحيلِ........... ونقضي................. حُلْو َ باقيها 

فَنَزرَع ُ.......... البسمَة َ .......الغَنّاءَ ..............عابقة ً

ونغرِسُ.......... الحُبَّ....... ...والآمال َ......... نَجنيها 

ونُطلق ُ......... الضّحكةَ........... الرّيّا .........مُدوّيَةً

تُعيذُنا........ الهَمَّ ...............والأسقامَ........ تُقصيها

وَتطرُدُ........... البؤسَ ......والأحزانَ........... تزجُرُها 

فَبَسمَةٌ............. تعدِلُ........... الدّنيا............وما فيها! 

وبسمةٌ ...........تعدلُ .......الدّنيا...............وما فيها!

* *        *         *     *&&&&&*    *    *

ملاحظات:
1. ألقيت هذه القصيدة في قاعة مديرية الثقافة..جنين يوم الاثنين الموافق ل 12 كانون الثاني عام 2004 م...بحضور لفيف من الشعراء والأدباء والمفكرين والفنانين من محافظة جنين،وكان من بينهم عميد الشعر الشعبي الفلسطيني موسى الحافظ أطال الله عمره حيث اعترضني وأنا أقرأ البيت: 

قبل الرحيل تعالي نحتسي(قدحاً)

هكذا كانت في الأصل فقال بما معناه: (قل فرحا أفضل )
وقد نزلت عند رغبته.البيت 28. 

2.نشرت هذه القصيدة في مجلة أشرعة من منشورات المركز الفلسطيني للثقافة والإعلام جنين..الطبعة الأولى سنة 2008م ص.30.. 31.

اثنان وثلاثون بيتا على البحر البسيط...رابا...مساء السبت 31 اب 2002م.

مع تحياتي....حسام صايل عوض البزور. 

3-اوردت في القصيدة صورة منقرضة من واقع الريف وهي صنع الفحم وكيف أن كومة الحطب المحترق تحت التراب لا أحد يشعر بحرارتها وألمها كالهموم داخل نفس الإنسان.
ووردت كلمات:
*- موريها: مشعل نارها....بعد تغطيتها بالتراب.
*- الجذل: أصل الشجرة الذي تنبعث منه الجذور.



ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

3efrit blogger


أنا أبنك ياعراق وعاشگك حد الجنون لو تخون الدنيا كلها لا تظن أبنك يخون . أنا عــراقـي

تابعونا على الفيس بوك


مؤسسة السياب الإليكترونية تجمع ثقافي عربي بلا حدود

هل تعلمين .. وأنا أبحثُ عنّي ؟! كنتِ هنا فأكتفيتُ بأنكِ امرأتي التي حلمتُ بها لأرتديها قصيدة وألوّنها بالحروف . منى الصرّاف / العراق

# إبتسم .. الدنيا متسوه - ما إجتمع أربعة رجال بمكان واحد إلا وكانت النار وراء أفعالهم ! وما إجتمعت ثلاثة نساء بمكان آخر إلا وأحرقنّ الرابعة الغائبة ! منى الصرّاف / العراق

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

كل عام والمرأة اينما كانت بالف خير انتم نحن .. بعيدا عن فوضى الهويات .. نسكن الارض نفسها ونتنفس الهواء ذاته انه التعايش الانساني المشترك .. تجاوزنا حاجز الثقافة واللغة واسسنا لغة الجمال .. ( بقليل من الطين وكثير من الحب هكذا تصنع الاوطان ) منى الصرّاف / العراق

من منّا حين عجزت أدواته لم يحلم بفانوس سحريّ أو بساط طائر لتحقيق أمنياته ليصحو بعد ذلك لعيش قسوة الحياة ، كيف باستطاعتنا الدخول في معركة بمفردنا نعرف سلفا سنخرج منها بخسارة كبيرة ، حتى لو امتلكنا الشّجاعة لمطاردة أحلامنا ، فكيف نصل الهدف دون معرفة أدواته ، فللشجاعة أيضا أدواتها ، حين تكون اليد خالية فأحلامنا سرعان ما تذبل ، أمّا البطولة فهي تحدث فقط ! دون التخطيط لها . منى الصرّاف / العراق من رواية ( للعشق جناحان من نار )

روايتي ( بتوقيت بغداد ) وفي اول طرح لها في بغداد بعد مشاركتها في العديد من المعارض الدولية الصادرة عن دار النخبة في جمهورية مصر العربية ومجموعتي القصصية ( للخوف ظل طويل ) في طبعتها الثانية الصادرة عن دار كيوان في سوريا ستجدونها في بغداد - شارع المتنبي - مجمع الميالي في دار ومكتبة ... ( الكا ) للنشر وبامكان الدار ايصالها لاي شخص يرغب من المحافظات العراقية حين الاتصال بهاتفهم المعلن على واجهتها . الكاتبة والشاعرة منى الصراف

مجلة السياب الليكترونية / قــسم الارشيف

آخر المشاركات على موقعنا

لـــوجـه ابي بقلم الاستاذ الأديب جاسم العبيدي

أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم

الصفحة الرئيسية

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت 🙆🙋🙇👫

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت        🙆🙋🙇👫
نصائح للجميع حول الوقاية من جائحة كورونا: ١- أهمية التباعد الإجتماعي كون فيروس كورونا لم يثبت الى اليوم انتقاله عبر الهواء لذا خليك بالبيت وعند اختلاطك بالناس إحرص ان تكون المسافة بينك وبين الاخرين من متر ونص الى مترين . ٢- غسل اليدين بالماء والصابون بإستمرار ولمدة 40 ثانية عند خروجك من الأسواق والأماكن العامة وتجب ان لا تلمس وجهك أثناء وجودك بالأماكن العامة ، ويفضل عند تواجدك بالأماكن العامة أن ترتدي قفازات عند دخولك البيت يجب وإزالتها . ٣- لست بحاجة إلى ارتداء الكمام الطبي إلا اذا كنت تعاني من العطس او عندك شكوك أنك مصاب بفيروس كورونا ، ولكن يفضل إرتدائها عندما تكون في الأسواق والأماكن العامة حتى تتجنب لمس وجهك دون إدراكك على أن يتم رميها والتخلص منها قبل دخولك البيت وانتبه أن تكون إزالتها عن الوجه بالطريقة الصحيحة حتى تتجنب ملامسة اليد لها وذلك عن طريق رفع الخيط المتصل بالأذن اليسرى بإستخدام اليد اليمنى وسحبها باتجاه الإذن اليمنى أو العكس بالعكس دون ملامسة الوجة الخارجي للكمامة. ٤- إحرص على غسل مقابض أبواب البيت الرئيسية بالماء والصابون عند دخول أي فرد من أفراد العائلة.

About the site to your language

مساحة إعلانية

شروط النشر في مجموعتنا على الفيس بوك

1- يمنع منعاً باتاً مشاركة المنشورات والفديوات في النشر ولوحظ بعض المسؤولين والمشرفين بممارسة هذة الممارسه الخاطئة للاسف يمنع منعاً باتاً منح الموافقات للمنشورات الطائفية والتي فيها تجاوزعلى الذات الالهية والرموز الدينية والتاريخية ومنشورات الاعلانات التجارية 2- يمنع نشر بطاقات التهنئة للمناسبات الدينية والوطنية وتحية الصباح والمساء الامن قبل رئيس مجلس الادارة ومدير التحرير للمجلة ومن ينوبهما فقط 3 -تحدد المنشورة بمنشور واحد فقط للعضوا في اليوم اعتباراً من هذا اليوم1تموز2017 واثنين للمسؤولين والمشرفين تقديراً لجهودهم على الجميع الالتزام بما ورد اعلاه مع الشكر والتقدير للجميع . الاستاذ الأديب الشاعر ماجد محمد طلال السوداني مستشار مؤسسة مؤسسة السياب اليكترونية للادب والثقافة والمشرف الاداري العام للمؤسسة والمسؤول عن تنفيذ سياستها

مساحة إعلانية

مؤسسة السياب للثقافة والآداب للمزيد من المعلومات والاستفسار الإتصال بنا على الهاتف مراعاة الرمز البلد(العراق) 00964 07803776116

تــــنويــة

كاريكاتير اليوم

كاريكاتير اليوم