(اعلو هبل)
بقلم:احسان باشي العتابي
لعل البعض او الاغلبية حتى يظنون بأني ادعوا لعبادة احد آلهة قريش آنذاك قبل مجيئ الاسلام من خلال العنوان أعلاه
لكن في حقيقة الامر اني احاول ان اكشف وأبين الواقعية لاستمرار تلك العبادة التي يعتقد أغلبيتنا انها قد انتهت واندثرت منذ ذلك الحين في نفوس الناس عبر الجيل الذي عاش تلك الفترة وكذلك الأجيال التي لحقتها حتى يومنا هذا بظهور دين الإسلام وانتشاره في بقاع عدة على وجه الارض
لو تمعنا قليلا بعقلانية وتجرد لوجدنا ان هبل ما زال يعبد من قبل البعض بل الاغلبية.حتى وان كانوا بظاهرهم من الموحدين بالله سبحانه وتعالى بطريقة او اخرى
وهنا لا بأس ان استشهد بمنطق احد العابدين لتلك الآلهة آنذاك في قبال احد المسلمين وهو يحاول ان يقنع الحاضرين بصحة دعواه تلك حيث قال
(نحن لا نعبد هذه الأصنام بل نعبد الروح التي تسكنها وتقربنا الى الله زلفى)!
بينما الواقع آنذاك اثبت العكس تماما فما تلك الأصنام وهبل من بينهم الا أدوات بيد من كانوا يعتبرون أنفسهم عينة اهل مكة وقتها كي يستعبدوا بقية شرائح المجتمع بتلك الحجة الواهية
وهذا ما نعيشه اليوم للاسف الشديد فكل شريحة اجتماعية معينة اتخذت لها شخصا معينا بعنوان ووظيفة معينة كي يقربها من الله زلفى.حتى اصبح واقعا اقدس من المعبود ذاته.!
والدليل على صحة كلامي اننا حينما نبادر ونطرح إسالة العقل الذي ميزنا به عن سائر المخلوقات بخصوص تلك العناوين المقدسة بنظر التابعين لها تأتيك التهم من كل حدب وصوب
وتناسوا هؤلاء التابعين ان العلم يقارع بالعلم والحجة تقابل بحجة أقوى منها لا بالتهم والسب الفاحش والتسقيط والمغالات وفق مبدأ(اعلو هبل واتركوا منطق العقل)هذا من جهة ومن جهة اخرى
وبرأي الشخصي الذي تولد عن قناعة عقلية ان الأكثر أهمية من مبدأ العبادة ذاته هو
وحدة القيادة وعدم تعددها كي يحافظ على وحدة المجتمعات البشرية من التشرذم والتفكك كذلك فهي في المحصلة النهائية تعود بفوائد جمة وعظيمة لجميع من على وجه الارض
الخلاصة اني اشاهد واقعا تعدد المعابد وتعدد آلهتها وحجة عينة القوم الجدد ان المعابد وآلهتها جميعا تقربكم الى الله زلفى
والنتائج كما نراها اليوم تمزق وحدة المجتمعات وتناحرات فيما بينها تحت تلك المسميات
ولا ارى الآه يعلوا اليوم على الإله هبل العظيم وبقية اخوته الالهة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق