أصل الحكاية
نطق / ن.ط.ق/
كذبوا علينا حين وضعوا لنا ما أسموه ب / علم المنطق و أصوله /
فالمنطق ليس بعلم، و ليست له أصول و جذور و ليس له من تقعيد و تقنين
و كم كان نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام عظيم الموقف و المقالة حين قال لقومه أن يسألوا أصنامهم عمن فعل فعلته بتحطيم آلهتهم (فاسألوهم إن كانوا ينطقون) [الأنبياء63]
لم أكن أنتبه تماما إلى عظمة مقالة إبراهيم الخليل - عليه السلام - إلى أن شرعت يوما أبحث في مسألة المنطق و أبعاده و مراميه [ كان ذلك يوم بدأت أسطر كتابي/نظرية النطق/ - هو كتاب مخطوط غير مطبوع - ]
و كم فوجئت حين تمعنت جيدا و عن بصيرة تلك المقالة الرائعة، العميقة و القوية لنبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام!
و وجه ذلك:
1 - المنطق فعل حركي غير جامد، من لوازمه التي لا يقوم و لا يصح و لا يستقيم بدونها [علم - عقل - إرادة] إذ لا يصح المنطق بغير علم أو عقل أو إرادة ؟!
هذا و قد تخلفت هذه اللوازم عن آلهة قوم إبراهيم - عليه السلام -
2 - التلازم المطلق بين "العلم" و "المنطق" مبعثه أن العلم هو قراءة سوية لحركة الأشياء، و أن المنطق: ضبط و توجيه لحركة الأشياء
و هيهات للأصنام أن تكون على حركة! فضلا من أن تكون على علم و منطق.
3 - بما أن الأشياء تندفع في حركتها وفق منطق إلهي قائم على علم و عدل و حكمة، لذا فإن المنطق لا يستقيم بغير علم؛ و لئن خلا المنطق من علم، لن يسمى عندها منطقا و لن يكون فيه جنس العدل و الحكمة، بل لن يعدو أن يكون مجرد فعل غير منضبط ولا هو مسؤول! و هيهات للأصنام أن تنطق أمرا ! فضلا عن أن يكون أمرها محكما أو قابلا للتنفيذ.
أخشى الإطالة أكثر، و سأرجئ المتابعة في هذا الموضوع إلى منشور لاحق بعون الله تعالى
- و كتب: يحيى محمد سمونة -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق