ويلات ُ حرب ٍ على حب ....
.....
رقيقة ٌُ كالنسمه
فواحة ٌ .... جميلة ُ ..كزهرة ..
دافئة الفم يسمونها....كالفراشة ِ تتنقل ُ بين ورود أهلها ومحبيها ..
في إمسية ٍ مرعبة ٍ ..مرعبة ٍ جدا ... فقدت قلبها النابض بالحب ِ والعاطفه...حبيبَها ..وزوجها ..الذي إحتضن َ زهو َ شبابها... ونشاطَها .. وبادلته كل الوجد والإلفه ..
كان حبيبَها وصديقَها ..ورفيق َ دربها ...
انتهت الحرب ُ النازفة ُ ..بعد ظلام ٍ .. وقتل ٍ ..وموت ..
انتظرت عودتَه من جبهات القتال سالما ..على احر من الجمر ..
أشعلت البيت بهجة ً .وفرحاً ..وهيأت اطفالَها .. وعاشت معهم يومين عيدا أكبر.. وراحة ً ..وأمان ..
كان ضيفا غاليا ...
عاودته لهفة ُ هوايته في الصيد ...حضّر َ أدواته مع إبنه ِ ..حبيبِه ٍ الصغير ..الذي طالما تمنى ان يعود َ له سالما ..وإنطلقا إلى ساحل ٍ أغراهما ..
طلبت منه التراجع ..
لا تذهب يا حبيبي ..لا زال الوضع غير آمن ..ونحن نريدك َ معنا ...
لكنه أكد َ لها أنه لن يبتعد ..وان الأمر هادئ ..
وفي غفلة ٍ من الأمر ..وهو يرفل ُ يزهو ٍ ..يغازل ُ سنارتَه ..قبل َ ان يودعَها موجات ِ الشط.. الراقصة ٍ امامَه ..جاءت صرخة ُ اصابتِه ..
نادى ولدَه بصوت متذبذب ..مخنوق .
ابتعد يا ابني.. عد إلى السيارة ..بسرعة..
كاد َ الطفل ُ ان يجنّ َ وهو يرى أباه يتدحرج ُ فوق َ خشبات ِ الموقع.. ينهار ُ هاويا إلى الأعماق ..
حاول َ الإستنجاد َ بكل الموجودين . وهباءً كانت صيحاته....فقد أندست الطلقة ُ في صدر ٍ أبيه الذي لون الماء َ بالدم ...وغابت صورته بعيدا ..بعيد ...
وهي تهئ ُ عشاءهم على ضوء ِ مصباح ٍ نفطي..فلم تكن الكهرباء قد عادت بعد انقطاع ٍ طويل أثناء الحرب ..
سعيدة كانت ..تغني تارة ً ..وترقص ُ أخرى..تهمس بفرح للحظات الانتظار ..انتظار ِ لقاءه مجددا ..
طرق ٌ قوي ..وعال ٍ ..على باب ِ الدار أخافَها ..وبصوت طفولي.. متوتر .مرتجف..يصيح :
امي ..امي ..غرق َ أبي ..ولم نستطع إنقاذه... بكى بكاء الأطفال. على فقد ِ ابيه... وأنهارت هي عند قدمي صغيرِها ....صرخت .
...نادت ..لطمت ..وغابت عن الوعي..
صحت ذات صباح ٍ على لفحات الشمس فوق َ خديها الزرقاوين.. وهي تحدق ُ في تموجات ِ ماء شط ٍ عميق ..يعكس ُ صورا من أرصفة ٍ وأسلاك ٍ .. وهو يرنو من خلالِها اليها...يلوح لها...
لا تخافي أنا في أمان ..لا تخافي ..سأعود .. وتنتظر ..تنتظر ُ طويلا ..حتى يتجلى لها ضوء ُ القمر ..كانت تحسبه وجه َ حبيبها ..
وعلى وقع من أصوات ِ ذويها تنتبه :.هيا يا ابنتي ..الأطفال في إنتظارك ...لتعود َ خائبةً ..بخفي حنين .. حتى أيقنت الا عودة ..لما ترجو ..
ولأنها كانت مؤمنة أعاد الله لها وعيها وانتباهتها ... تحصنت بتراتيل قرآنها .. وصحبة أبنائها...ورضت بما قدر لها ..
وعاد َ الأمل .. مع اجمل لوحات تتوسط ُ جدار الدار ..
اولادها بزي تخرجهم ....
...جزء من حياتي ..
..ماجده عبد الحميد ..
العراق ..
ِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق