ويلات حرب على حب // بقلم الأستاذة ماجدة عبد الحميد

. . ليست هناك تعليقات:

ويلات ُ حرب ٍ على حب ....

.....


   رقيقة ٌُ كالنسمه

فواحة ٌ  .... جميلة ُ  ..كزهرة ..

دافئة الفم يسمونها....كالفراشة ِ تتنقل ُ بين ورود أهلها ومحبيها ..

  في إمسية ٍ مرعبة ٍ ..مرعبة ٍ جدا ... فقدت قلبها النابض بالحب ِ والعاطفه...حبيبَها ..وزوجها ..الذي إحتضن َ زهو َ شبابها... ونشاطَها .. وبادلته كل الوجد والإلفه ..

  كان حبيبَها وصديقَها ..ورفيق َ دربها ...

  انتهت الحرب ُ  النازفة ُ ..بعد ظلام ٍ .. وقتل ٍ ..وموت ..

  انتظرت عودتَه من جبهات القتال سالما ..على احر من الجمر  ..

أشعلت البيت بهجة ً .وفرحاً ..وهيأت اطفالَها .. وعاشت معهم يومين عيدا أكبر.. وراحة ً ..وأمان ..

كان ضيفا غاليا ...

  عاودته لهفة ُ هوايته في الصيد ...حضّر َ أدواته مع إبنه ِ ..حبيبِه ٍ  الصغير ..الذي طالما تمنى ان يعود َ له سالما  ..وإنطلقا إلى ساحل ٍ أغراهما ..

  طلبت منه التراجع ..

  لا تذهب يا حبيبي ..لا زال الوضع غير آمن ..ونحن نريدك َ معنا ...

لكنه أكد َ لها أنه لن يبتعد ..وان الأمر هادئ ..

  وفي غفلة ٍ  من الأمر ..وهو يرفل ُ  يزهو ٍ ..يغازل ُ سنارتَه ..قبل َ ان يودعَها موجات ِ الشط.. الراقصة ٍ امامَه ..جاءت صرخة ُ اصابتِه ..

نادى ولدَه بصوت متذبذب ..مخنوق . 

ابتعد يا ابني.. عد إلى السيارة ..بسرعة..

كاد َ الطفل ُ ان يجنّ َ وهو يرى أباه يتدحرج ُ فوق َ خشبات ِ الموقع.. ينهار ُ هاويا إلى الأعماق ..

حاول َ الإستنجاد َ  بكل الموجودين .  وهباءً كانت صيحاته....فقد أندست الطلقة ُ في صدر ٍ أبيه الذي لون الماء َ بالدم ...وغابت صورته بعيدا ..بعيد ...

  وهي تهئ ُ عشاءهم على ضوء ِ مصباح ٍ نفطي..فلم تكن الكهرباء قد عادت بعد انقطاع ٍ طويل أثناء الحرب ..

سعيدة  كانت ..تغني تارة ً ..وترقص ُ أخرى..تهمس بفرح للحظات الانتظار ..انتظار ِ لقاءه مجددا ..

   طرق ٌ قوي ..وعال ٍ ..على باب ِ الدار أخافَها ..وبصوت طفولي.. متوتر .مرتجف..يصيح :

امي ..امي ..غرق َ أبي ..ولم نستطع إنقاذه... بكى بكاء الأطفال. على فقد ِ ابيه... وأنهارت هي عند قدمي صغيرِها ....صرخت .

...نادت ..لطمت ..وغابت عن الوعي..

صحت ذات صباح ٍ على لفحات الشمس فوق َ خديها الزرقاوين.. وهي تحدق ُ في تموجات ِ ماء شط ٍ عميق ..يعكس ُ صورا من أرصفة ٍ وأسلاك ٍ .. وهو يرنو من خلالِها  اليها...يلوح لها...

  لا تخافي أنا في أمان ..لا تخافي ..سأعود .. وتنتظر ..تنتظر ُ طويلا ..حتى يتجلى لها ضوء ُ القمر ..كانت تحسبه وجه َ حبيبها ..

  وعلى وقع من أصوات ِ ذويها تنتبه :.هيا يا ابنتي ..الأطفال في إنتظارك ...لتعود َ خائبةً ..بخفي حنين .. حتى أيقنت الا عودة ..لما ترجو ..

 ولأنها  كانت مؤمنة أعاد الله لها وعيها وانتباهتها ... تحصنت بتراتيل قرآنها .. وصحبة أبنائها...ورضت بما قدر لها ..

وعاد َ الأمل .. مع اجمل لوحات  تتوسط ُ جدار الدار ..

اولادها  بزي تخرجهم ....

...جزء من حياتي ..


..ماجده عبد الحميد  ..

العراق ..


  ِ

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

3efrit blogger


أنا أبنك ياعراق وعاشگك حد الجنون لو تخون الدنيا كلها لا تظن أبنك يخون . أنا عــراقـي

تابعونا على الفيس بوك


مؤسسة السياب الإليكترونية تجمع ثقافي عربي بلا حدود

هل تعلمين .. وأنا أبحثُ عنّي ؟! كنتِ هنا فأكتفيتُ بأنكِ امرأتي التي حلمتُ بها لأرتديها قصيدة وألوّنها بالحروف . منى الصرّاف / العراق

# إبتسم .. الدنيا متسوه - ما إجتمع أربعة رجال بمكان واحد إلا وكانت النار وراء أفعالهم ! وما إجتمعت ثلاثة نساء بمكان آخر إلا وأحرقنّ الرابعة الغائبة ! منى الصرّاف / العراق

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

مؤسسة السياب للثقافة والآداب

كل عام والمرأة اينما كانت بالف خير انتم نحن .. بعيدا عن فوضى الهويات .. نسكن الارض نفسها ونتنفس الهواء ذاته انه التعايش الانساني المشترك .. تجاوزنا حاجز الثقافة واللغة واسسنا لغة الجمال .. ( بقليل من الطين وكثير من الحب هكذا تصنع الاوطان ) منى الصرّاف / العراق

من منّا حين عجزت أدواته لم يحلم بفانوس سحريّ أو بساط طائر لتحقيق أمنياته ليصحو بعد ذلك لعيش قسوة الحياة ، كيف باستطاعتنا الدخول في معركة بمفردنا نعرف سلفا سنخرج منها بخسارة كبيرة ، حتى لو امتلكنا الشّجاعة لمطاردة أحلامنا ، فكيف نصل الهدف دون معرفة أدواته ، فللشجاعة أيضا أدواتها ، حين تكون اليد خالية فأحلامنا سرعان ما تذبل ، أمّا البطولة فهي تحدث فقط ! دون التخطيط لها . منى الصرّاف / العراق من رواية ( للعشق جناحان من نار )

روايتي ( بتوقيت بغداد ) وفي اول طرح لها في بغداد بعد مشاركتها في العديد من المعارض الدولية الصادرة عن دار النخبة في جمهورية مصر العربية ومجموعتي القصصية ( للخوف ظل طويل ) في طبعتها الثانية الصادرة عن دار كيوان في سوريا ستجدونها في بغداد - شارع المتنبي - مجمع الميالي في دار ومكتبة ... ( الكا ) للنشر وبامكان الدار ايصالها لاي شخص يرغب من المحافظات العراقية حين الاتصال بهاتفهم المعلن على واجهتها . الكاتبة والشاعرة منى الصراف

الـنصوص الأكثر قــراءة من قبل الزائرين

مجلة السياب الليكترونية / قــسم الارشيف

آخر المشاركات على موقعنا

لـــوجـه ابي بقلم الاستاذ الأديب جاسم العبيدي

أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم

الصفحة الرئيسية

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت 🙆🙋🙇👫

مـن أجـل سـلامـتـك .... بـس خـليـك بالـبيت        🙆🙋🙇👫
نصائح للجميع حول الوقاية من جائحة كورونا: ١- أهمية التباعد الإجتماعي كون فيروس كورونا لم يثبت الى اليوم انتقاله عبر الهواء لذا خليك بالبيت وعند اختلاطك بالناس إحرص ان تكون المسافة بينك وبين الاخرين من متر ونص الى مترين . ٢- غسل اليدين بالماء والصابون بإستمرار ولمدة 40 ثانية عند خروجك من الأسواق والأماكن العامة وتجب ان لا تلمس وجهك أثناء وجودك بالأماكن العامة ، ويفضل عند تواجدك بالأماكن العامة أن ترتدي قفازات عند دخولك البيت يجب وإزالتها . ٣- لست بحاجة إلى ارتداء الكمام الطبي إلا اذا كنت تعاني من العطس او عندك شكوك أنك مصاب بفيروس كورونا ، ولكن يفضل إرتدائها عندما تكون في الأسواق والأماكن العامة حتى تتجنب لمس وجهك دون إدراكك على أن يتم رميها والتخلص منها قبل دخولك البيت وانتبه أن تكون إزالتها عن الوجه بالطريقة الصحيحة حتى تتجنب ملامسة اليد لها وذلك عن طريق رفع الخيط المتصل بالأذن اليسرى بإستخدام اليد اليمنى وسحبها باتجاه الإذن اليمنى أو العكس بالعكس دون ملامسة الوجة الخارجي للكمامة. ٤- إحرص على غسل مقابض أبواب البيت الرئيسية بالماء والصابون عند دخول أي فرد من أفراد العائلة.

About the site to your language

مساحة إعلانية

شروط النشر في مجموعتنا على الفيس بوك

1- يمنع منعاً باتاً مشاركة المنشورات والفديوات في النشر ولوحظ بعض المسؤولين والمشرفين بممارسة هذة الممارسه الخاطئة للاسف يمنع منعاً باتاً منح الموافقات للمنشورات الطائفية والتي فيها تجاوزعلى الذات الالهية والرموز الدينية والتاريخية ومنشورات الاعلانات التجارية 2- يمنع نشر بطاقات التهنئة للمناسبات الدينية والوطنية وتحية الصباح والمساء الامن قبل رئيس مجلس الادارة ومدير التحرير للمجلة ومن ينوبهما فقط 3 -تحدد المنشورة بمنشور واحد فقط للعضوا في اليوم اعتباراً من هذا اليوم1تموز2017 واثنين للمسؤولين والمشرفين تقديراً لجهودهم على الجميع الالتزام بما ورد اعلاه مع الشكر والتقدير للجميع . الاستاذ الأديب الشاعر ماجد محمد طلال السوداني مستشار مؤسسة مؤسسة السياب اليكترونية للادب والثقافة والمشرف الاداري العام للمؤسسة والمسؤول عن تنفيذ سياستها

مساحة إعلانية

مؤسسة السياب للثقافة والآداب للمزيد من المعلومات والاستفسار الإتصال بنا على الهاتف مراعاة الرمز البلد(العراق) 00964 07803776116

تــــنويــة

كاريكاتير اليوم

كاريكاتير اليوم