كذبة الكهان
ليسَ البليةُ رؤيةَ البطلانِ
بلْ في كتابٍ صُبَّ في ُبهتانِ
صَبَّ الرُواةُ بكذبهمْ زُوراً وقدْ
ثَملتْ بهِ.. سُكراً نُهى الأنسانِ
صَلبوا الحقيقةَ ثمّ ضاعتْ مثلما
صُلبَ المسيحُ ـ بجنبهِ .. لصّانِ
صَرعوا الأنامَ ب(عنعناتِ ) ضلالهمْ
عنْ عنْ فلانٍ قالَ عنْ علّانِ
غُرباءُ منْ حَملوا الحقيقةَ جُلّهمْ
نُعتوا خَوارجَ عنْ هوى السلطانِ
عاشوا الحقيقةَ في العراءِ لوحدهمْ
هذا أبو ذرٍّ بلا جدرانِ
صَلبوا بتهمةِ خارج ٍحلاجَها
لمّا تصوّفَ في هوى الرحمانِ
سَجنوا بها النعمانَ لما قالَ لا
فقضى بسجنٍ قدْ بدا كالجاني
ودعا حسينٌ للحقيقةِ ثائراً
ذُبحَ الحسينُ بفتوةِ الكهّانِ
أواهُ منْ زيفِ الحقائقِ عندما
رأتْ الحسينَ كخارجٍ لحّانِ
ليسَ الخروجُ ببدعةٍ في دينهِ
وخروجُ طالب حقّهِ سيانِ
همْ خارجونَ على الطغاةِ ومكرهمْ
غُرباءُ همْ في أمةِ العُربانِ
أفتى الفقيهُ بشرعةٍ فتوىً لهُ
هو خارجٌ منْ ملةِ السلطانِ
تباً لفردٍ قدْ أثارَ حفيظةً
أفتى بهذا واعظُ السجّانِ
ويحلُّ للسلطانِ قتلَ مخالفٍ
تباً لكلِّ مُخالفٍ خوّانِ
وأَحلَّ في القصرِ التليدِ جوارياً
ويحقْنَ للوالي بلا استئذانِ
طوبى لجاريةٍ حضتْ في عمرِها
أنْ تنكحَ السلطانَ في إحسانِ
ويحلُّ للوالي النكاحَ بقصرهِ
دونَ العبيدِ خصاهمو . في الخانِ
وأميرهمْ للمؤمنينَ فقد بدا
سكرانَ يهوى رفقةَ الغلمانِ
هو جائزٌ في الشرعِ عندَ ثقاتهمْ
قدْ جَوزوا أنْ يلتقي الضدانِ
جَمعوا صفاتٍ في الأميرِ كمؤمنٍ
متعبّد ٍ متهتّك ٍ سكرانِ
عارٌ على نقلِ الرواةِ وفقههمْ
وَصفوا الطغاةَ بخصلةِ الأيمانِ
آهٍ على حكمِ الزمان وجَورهُ
دارَ الرواةُ وجوههمْ للجاني
طالَ الطريقُ إلى السماءِ بفعلهمْ
وَضَعوا النصوصَ بأبخسِ الأثمانِ
لم يقتلِ الأسلامَ إلا أهلهُ
فبدا غريباً سالف الأزمانِ
زانٍ يُقيمُ الحدَّ في بنتٍ زنتْ
رُجمتْ بفتوًى قالها ذا الزاني
قدْ أحتفى هاوٍ وفي خلجاتهِ
صولاتُ تأريخٍ بلا تبيانِ
وحقيقةُ التاريخِ أنّ رواتهُ
قدْ أحتفوا بجرائمِ المجّانِ
تباً لتأريخٍ زنا به كاتبٌ
أواهُ من ابن الزنا والقاني
َ
لا يَجرؤ التأريخُ قولَ حقيقةٍ
هو للطغاةِ شريكهمْ والباني
عاثَ الطغاةُ بحكمهمُ قدْ افسدوا
قد إحتفى التأريخُ في الطغيانِ
فرعونُ في كتبِ الرواة ِمخاطباً
إجمعْ عبيداً صاح في هامانِ
أواهُ من فقهٍ تضمُّ فصولهُ
بابَ العبيدِ ورقهمْ للآنِ
أينَ المساواةُ التي لمْ يختلفْ
فيها بلالٌ عن أبي سفيانِ
هذي قريشٌ عاودتْ في ظلمها
كمْ من بلالٍ أنَّ من طغيانِ
ّ
عُمي القلوبِ عقولهمْ قد ُغلّقتْ
أواهُ قد ْساروا بلا عنوانِ
تاللهِ إنّي كافرٌ في شرعهمْ
بل خارج ٌمن ملةِ الكهّانِ
قدْ قيلَ لي ماذا دهاكَ ألا تعي
ماذا جرى إلعنْ غِوى الشيطانِ
دققتُ في قولي كأنّي جاهلٌ
راجعتُ علّي في هوىً أو مانِ
فصُفِعتُ في وجهي بفتوةِ كاهنٍ
أركنْ ولا تخرجْ على السلطانِ
ويُعدُ عاصٍ كلّ من قد قالَ لا
وُجِبَ القصاصُ بتهمةِ العصيانِ
سأقولها لا لا لفتوى لم تجدْ
في القلبِ ما يهدي إلى اطمئنانِ
صرّحتُ فيها قلتها في خلوتي
وصحوتُ من سكري بلا قضبانِ
كلا ـ سأعلنُ قائلاً وبصحوتي
لن ارتضي أكذوبةَ السدَّانِ
خيري البديري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق