ماجد محمد طلال السوداني
العراق- بغداد
((تراب كربلاء دواء))
يمضي وطني نحو الخراب
تمتلئُ المقلتين بدل الدموع دماء
من بؤسهمُ يلتقي البائسينَ
على ضوءِ ضفاف الموت
تموتُ كل الاشياءِ
ماتتَ الاشجار
هجرت الطيور
اصبحت ارضنا بور
أمي وقت السحر عند أذان الفجرِ
من وحشةِ الدنيا وعتمة القبر
ترفعُ كفيها لله تدعوهُ برجاءٍ
بمكانةِ الحسين عندهُ بهمسِ الدعاءِ
لم تمت سيدي ياحسين
بأستشهادك قتلت الموت
ومات ضمير الحق عند العرب
بقيت أنتَ فينا حي مخلدٌ
بكَ سيدي ندعوا الله يحفظُ العراقَ
وابناءَ العراقَ من الغدرِ
تتنهدُ بحزنها
بخوفها
من ظلمِ حكام الظلامِ
تشتاقُ روحها لرؤيةِ الفجرِ
تشتكي الغربة والداء
من قسوةِ ظلام القبر
تتناولُ تراب الحسين دواء
من ارضِ كربلاء
تعفرُ بها الجبين
تسألُ الله في ليلها الغريب
عن عالمِ الدنيا المسافر
بتراتيلِ المظالم
تصلي صلاة الاستسقاء
لتمنى السماءعلينا بالمطرِ
ارض وطني غرابيب صماء
جدد حمر منثورة بالدماءِ
جفتَ فيها الانهار
بفصلِ الشتاء
انقطعتُ الامطار
الاغراب يشيعونَ رفات المطر
الى مقبرةِ الجفاف
يموتُ الحب والبشر
يحلُ الجفاء
يستمرُ نهر الدماء
بالدمار دون عطاءٍ
ماجد محمد طلال السوداني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق